حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٢٩٨
(: أحوال الإسناد الخبرى) و (أحوال المسند إليه) و (أحوال المسند) و (أحوال ...
و ينحصر متعلق علم المعاني، و متعلق العلم بمعنى: الملكة، هو القواعد بمعنى: القضايا الكلية، أو يرتكب هنا الاستخدام بأن يجعل الضمير فى (ينحصر) راجعا للعلم بمعنى القواعد (قوله: أحوال الإسناد الخبرى) هو بالرفع خبر لمحذوف أى: أولها أحوال. ثانيها كذا، ثالثها كذا، أو يدل له تعبيره فى الإيضاح الذى هو كالشرح لهذا المتن، و الجمل كلها مذكورة على سبيل التعداد، أو بالنصب على أنه مفعول لمحذوف تقديره أعنى أحوال إلخ، و بالجر على أنه بدل بعض من ثمانية أبواب، و الرابط محذوف أى: أحوال الإسناد الخبرى من جملتها، و على هذين الوجهين ففى كلام المصنف حذف العاطف و هو جائز اختيارا عند بعضهم، و حسن حذفه دفع توهم صيرورة الثمانية أحد عشر، و يصح أن تكون مبنية للشبه الإهمالى على حد ما قيل فى الأسماء قبل دخول العوامل عليها، ذكرها على سبيل التعداد ليرفع الحساب حسابها، كما هو طريقة معرفة مرتبة المعدود.
بقى شىء، و هو أن الأمور المذكورة فى مقام التعداد مبنية على السكون، فكيف يتكلم بأحوال الإسناد الخبرى؟ و كذا الأمران بعده، هل يسكن الأول و تقطع همزة الثاني، أو يفتح الأول بنقل حركة همزة الثانى إليه أو يكسر الأول؟ قال العصام [١]:
و فى ظنى أنه يتكلم بكسر اللام فى الأحوال لأجل التخلص من التقاء الساكنين لام أحوال و لام التعريف بعدها .. نعم إن وقف على الأول اضطرارا سكن، و بهذا يعلم أنه ينبغى إسكان ما ليس بمضاف كالقصر، أو كان مضافا لما أوله متحرك: كأحوال متعلقات الفعل و إضافة الأول و إعراب الثانى لا ينافى بناء الأول إذ لم يركب مع عامله
[١] هو إبراهيم بن محمد بن عرب شاه عصام الدين صاحب" الأطول" فى شرح تلخيص المفتاح فى علوم البلاغة و من مصنفاته أيضا:" ميزان الأدب"،" حاشية على تفسير البيضاوى" و له شروح و حواش فى المنطق و التوحيد و النحو- توفى سنة ٩٤٥ ه (و انظر الأعلام ١/ ٦٦).