حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٢٧٤
(أو يدرك بالحس) كالتنافر إذ به يعرف أن مستشزرا متنافر دون مرتفع، و كذا تنافر الكلمات (و هو) أى: ما يبين فى العلوم المذكورة أو يدرك بالحس، فالضمير عائد إلى ما، و من زعم أنه عائد إلى ما يدرك بالحس فقد سها سهوا ظاهرا (ما عدا التعقيد المعنوى) ...
ذلك خلاف الأصل، و حينئذ: فالنحو يعرف به التعقيد اللفظى الحاصل بكثرة مخالفة الأصل.
(قوله: أو يدرك بالحس) عطف على قوله يبين أى و منه تمييز يدرك متعلقه و هو التنافر بالحس، كما يدل عليه قوله: إذ به يعرف إلخ، و المراد بالحس الحس الباطنى و هو القوة المدركة للطائف الكلام و وجوه تحسينه المعبر عنها فيما مر بالذوق لأجل أن يوافق ما مر من أن إدراك التنافر إنما هو بالذوق الصحيح، فما عده الذوق ثقيلا متعسر النطق فهو متنافر سواء كان من قرب المخارج أو بعدها، أو غير ذلك على ما صرح به ابن الأثير، و ليس المراد بالحس حس السمع، و إلا خالف ما مر، و إن كان وصول ذلك للحس الباطنى بواسطة السمع.
(قوله: كالتنافر) أى: سواء كان تنافر حروف أو كلمات (قوله: أن مستشزرا)
و فرع يزين المتن أسود فاحم
أثيث كقنو النخلة المتعثكل
غدائره مستشزرات إلى العلا
تضلّ المدارى فى مثنّى و مرسل