حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٦٤٤
و الذى يشعر به كلام الشيخ فى دلائل الإعجاز أنه لا فرق بين المعرفة و النكرة فى أن البناء عليه قد يكون للتخصيص و قد يكون للتقوى ...
به كقولك: رجل جاءنى لمن كان عالما بأن الجائى من جنس الرجال و شك
هل هو واحد أو أكثر و قد يقصد به الجنس و الواحد كما لو كان المخاطب عالما بحصول
المجىء، لكن لا يعلم هل الجائى من جنس الرجال أو النساء و هل هو واحد أو أكثر،
فإذا قيل له رجل جاءنى كان المعنى الجائى واحد. من هذا الجنس لا امرأة و لا رجلان (
ما زيد قال هذا، أو ضميرا نحو: ما أنا قلت هذا، و إن لم يتقدم حرف النفى بأن لم يكن أصلا أو كان و تأخر، فتارة يفيد التقديم التخصيص، و تارة يفيد التقوى من غير فرق بين نكرة و معرفة ظاهرة أو مضمرة، فصور الاحتمال عنده ست، و صور تعين التخصيص ثلاث، فالجملة تسعة، فقول الشارح فى أن البناء عليه قد يكون للتخصيص إلخ لا ينافى ما قلناه؛ لأن قد و قد صادق مع تعين بعض الأقسام للتخصيص.