حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٦١٢
[أغراض العطف]:
(و أما العطف) أى: جعل الشىء معطوفا على المسند إليه (فلتفصيل المسند إليه مع اختصار، نحو: جاءنى زيد و عمرو) فإن فيه تفصيلا للفاعل بأنه زيد و عمرو من غير دلالة على تفصيل الفعل بأن المجيئين كانا معا، أو مرتبين مع مهلة، أو بلا مهلة، و احترز بقوله: مع اختصار عن نحو: جاءنى زيد و جاءنى عمرو فإن فيه تفصيلا للمسند إليه مع أنه ليس من عطف المسند إليه، بل من عطف الجمل، ...
و تعالى، و قد يفرق بقوة المعطوف بل بسبب تعلق القصد أولا بالمعطوف
عليه و ضعف بدل الغلط بسبب عدم تعلق القصد به- تأمل. [العطف على
المسند إليه]: (قوله: أى جعل الشىء) أى: المعهود الذى يصح عطفه، و لذا لم يقل جعل شىء، و أشار بقوله
جعل إلى أن المراد بالعطف المعنى المصدرى لا التابع المخصوص؛ لأنه لا يعلل إلا
الأحداث، فإن قلت: الجعل المذكور من أوصاف الجاعل لا من أحوال المسند إليه. قلت:
المراد من الجعل المذكور لازمه، إذ يلزم من جعل الشىء معطوفا على المسند إليه كون
المسند إليه معطوفا عليه. (