حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٦٤٧
فقد يكون للتقوى و قد يكون للتخصيص من غير تفرقة بين ما يلى حرف النفى و غيره، و إلى هذا أشار بقوله: (إلا أنه) أى السكاكى (قال: التقديم يفيد الاختصاص إن جاز تقدير كونه) أى: المسند إليه (فى الأصل مؤخرا على أنه فاعل معنى فقط) ...
ثالثتها: النكرة الواقعة قبل النفى نحو: رجل ما قال هذا، فهو متعين
للتخصيص عند السكاكى محتمل عند الشيخ. رابعتها: الاسم الظاهر الواقع قبل النفى
نحو: زيد ما قال هذا فهو محتمل عند الشيخ متعين للتقوى عند السكاكى. خامستها:
النكرة الواقعة فى الإثبات نحو: رجل قال هذا، فهو متعين للتخصيص عند السكاكى و
محتمل عند الشيخ. سادستها: المعرفة المظهرة الواقعة فى الإثبات نحو: زيد قال هذا،
متعين للتقوى عند السكاكى و محتمل عند الشيخ. و علم من هذا أنه ليس عند الشيخ قسم يتعين فيه التقوى، بل حاصل
مذهبه التفصيل إلى ما يجب فيه التخصيص و إلى ما يجوز فيه التقوى و التخصيص، و شرطه
فى الأول تقدم النفى فقط، و حاصل مذهب السكاكى التفصيل إلى ما يجب فيه التخصيص و
إلى ما يجب فيه التقوى، و إلى ما يجوز فيه الأمران، و شرط فى الأول جواز تأخير
المسند إليه على أنه فاعل فى المعنى فقط مقدر التقديم عن تأخير مع كون النكرة
خالية من المانع الذى يمنع من التخصيص. (