حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٧٣٥
و المفعول محذوف دلالة على التعميم ...
فى مجرد حذف فى (قوله: و المفعول محذوف) أى: و هو الذى قدره المصنف بقوله الأمر كله.
و أوجب الإقبال عليه و خطابه بتخصيصه بغاية الخضوع و الاستعانة فى المهمات و كما فى قوله تعالى: وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لم يقل و استغفرت لهم و عدل عنه إلى طريق الالتفات تفخيما لشأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و تعظيما لاستغفاره و تنبيها على أن شفاعة من اسمه الرسول من اللّه بمكان و ذكر السكاكى لالتفات امرئ القيس فى الأبيات الثلاثة على تفسيره وجوها أحدها أن يكون قصد تهويل الخطب و استفظاعه فنبه فى التفاته الأول على أن نفسه وقت ورود ذلك النبأ عليها و لهت و له الثكلى فأقامها مقام المصاب الذى لا يتسلى بعض التسلى إلا بتفجع الملوك له و تحزنهم عليه و خاطبها بتطاول ليلك تسلية أو على أنها لفظاعة شأن النبأ أبدت قلقا شديدا و لم تتصبر فعل الملوك فشك فى أنها نفسه فأقامها مقام مكروب و خاطبها بذلك تسلية و فى الثانى على أنه صادق فى التحزن خاطب أولا و فى الثالث على أنه يريد نفسه أو نبه فى الأول على أن النبأ لشدته تركه حائرا فما فطن معه لمقتضى الحال فجرى على لسانه ما كان ألفه من الخطاب الدائر فى مجارى أمور الكبار أمرا و نهيا و فى الثانى على أنه بعد الصدمة الأولى أفاق شيئا فلم يجد النفس معه فبنى الكلام على الغيبة و فى الثالث على ما سبق أو نبه فى الأول على أنها حين لم تتثبت و لم تتبصر غاظه ذلك فأقامها مقام المستحق للعتاب فخاطبها على سبيل التوبيخ و التعبير بذلك و فى الثانى على أن الحامل على الخطاب و العتاب لما كان هو الغيظ و الغضب و سكت عنه الغضب بالعتاب الأول ولى عنها الوجه و هو يدمدم قائلا و بات و باتت له و فى الثالث على ما سبق هذا كلامه و لا يخفى على المنصف ما فيه من التعسف (قوله: دلالة على التعميم) إما علة لحذف المفعول أى حذف المفعول دلالة على