حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٣٧٥
لأن معناه مقتضى ظاهر الحال، فكل مقتضى الظاهر مقتضى الحال من غير عكس كما فى صور إخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر فإنه يكون على مقتضى الحال و لا يكون على مقتضى الظاهر (و كثيرا ما يخرج) الكلام (على خلافه) أى: على خلاف مقتضى الظاهر ...
فالظاهر ما كان ثابتا فى نفس الأمر، و الخفى ما كان ثابتا باعتبار ما عند المتكلم، و إذا كان تحته فردان كان ظاهر الحال أخص من مطلق الحال (قوله: لأن معناه إلخ) أى:
و ليس المراد به مقتضى ظاهر الأمر أى: الأمر الظاهر كان حالا أو غيره، و إلا كان بينه و بين مقتضى الحال العموم و الخصوص الوجهى لاجتماعهما فيما إذا كان الداعى هو الأمر الظاهر أى: الثابت فى الواقع و انفراد مقتضى الأمر الظاهر دون مقتضى الحال فيما إذا كان الداعى هو الأمر الظاهر أى: الثابت فى الواقع و انفراد مقتضى الأمر الظاهر دون مقتضى الحال فيما إذا كان الكلام على وفق الظاهر أى: الثابت فى الواقع دون الحال الذى عند المتكلم كما لو نزلت المنكر كغير المنكر، و أكدت الكلام نظرا للظاهر، و انفراد مقتضى الحال بدون مقتضى الأمر الظاهر فيما إذا كان الكلام على وفق مقتضى الحال الغير الظاهر، بأن كان الحال غير ثابت فى الواقع: كما فى تنزيل غير المنكر منزلة المنكر، و تأييد الكلام له أفاده عبد الحكيم.
(قوله: من غير عكس) أى: لغوى، و أما العكس المنطقى فثابت و هو بعض مقتضى الحال مقتضى ظاهر الحال (قوله: كما فى صور إخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر) أى: المذكور فى قول المصنف، و كثيرا ما إلخ، و ذلك كما لو نزل غير السائل منزلة السائل، فألقى إليه الكلام مؤكدا، فالتأكيد مقتضى الحال الذى هو السؤال تنزيلا، لكنه خلاف مقتضى ظاهر الحال الذى هو عدم السؤال حقيقة (قوله:
و كثيرا) نصب على الظرفية أو المصدرية و ما زائدة لتأكيد الكثرة أى: و يخرج الكلام تخريجا كثيرا أوحينا كثيرا، و المراد أن تخريج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر كثير فى نفسه لا بالإضافة إلى مقابله حتى يكون الإخراج على مقتضى الظاهر قليلا، أو يقال إنه كثير بالنسبة إلى مقابله قليل بالنسبة إليه، باعتبار أن أنواع خلاف مقتضى الظاهر أكثر