حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ١٥٠
فى البيت السابق (مستشزرات) أى: مرتفعات، أو مرفوعات، يقال: استشزره؛ أى: رفعه، و استشزر؛ أى: ارتفع ...
كما هنا، و إنما سمّى ذلك الشعر غديرة؛ و لأنه غودر و ترك حتى طال. (قوله: فى البيت السابق) و هو قوله: و فرع يزين المتن أسود فاحم إلخ. و فرع بالجر عطف على أسيل، أو على جيد فى الأبيات السابقة، و الفرع هو الشعر مطلقا أى كلّا أو بعضا كما فى المهذب. فيصدق على الغدائر و على المثنى و على المرسل، فيقال: الغدائر فرع. أى:
شعر، و المثنى فرع إلخ.
و على هذا فإضافة الغدائر لضميره من إضافة الجزئى للكلى. و فى الصحاح: أن الفرع هو الشعر التام. أى: الشعر بتمامه، و على هذا فإضافة الغدائر لضميره من إضافة الجزء للكل. و المتن: الظهر، و الفاحم: الذى كالفحم فى السواد، و الأثبث: الكثير، و القنو بالكسر: سباطة النخل، و المتعثكل بكسر الكاف و فتحها: كثير العثاكل. أى:
الشماريخ. أى: العيدان التى عليها البسر. ففى البيت: مبالغة من حيث تشبيه الشعر بالقنو المذكور فى الكثرة، و لا نفسر المتعثكل بذى العثاكيل لئلا تفوت المبالغة، و ما ذكره الشارح من أن الضمير راجع للفرع، و كذا ما قلناه فى الإضافة فهو بناء على أن الغدائر بمعنى الذوائب المفسرة بما مر عن الأساس، و هو الذى يناسبه ما يأتى للشارح فى معنى البيت، و أما على أن المراد بالغدائر الشعر مطلقا على ما فى المهذب. فيجب أن يكون الضمير راجعا للحبيبة، و ذكره باعتبار الشخص، أو الممدوح. و لا يصح أن يكون عائدا على الفرع لئلا يلزم إضافة الشيء إلى نفسه؛ لأن كلا من الغدائر و الفرع مطلق الشعر. اللهم إلا أن يقال إن الإضافة بيانية، و الحق أنها تجرى فى الضمير خلافا للناصر اللقاني، أو يقال: إن الفرع اسم للشعر مطلقا سواء كان للرجال أو النساء، و الغدائر: الشعر مطلقا بقيد كونه للنساء، و على هذا يصح كون الضمير راجعا للفرع، و يكون من إضافة الجزئى للكلى. (قوله: يقال استشزره إلخ) أشار الشارح بهذا إلى أن هذا الوصف مأخوذ إما من فعل متعد أو من فعل لازم، و ينبنى على ذلك كونه اسم فاعل أو اسم مفعول، فإن كان مأخوذا من المتعدى صح كونه اسم مفعول، فيقرأ بفتح