حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٨٨
خص استعماله فى الأشراف و أولى الخطر.
من حيث الوجود، و اعترض أيضا بأن أهيلا يمكن أن يكون تصغيرا ل" أهل" لا ل" آل"؛ و حينئذ فلا يصح الاستدلال، و أجاب بعضهم بأن آل هذا مكبر و لا بد له من مصغر، و لم يسمع إلا أهيل دون أويل حتى يكون أصله أول و لا أئيل حتى يكون أصله أول، و لا أييل حتى يكون أصله أيل فدل على أن أهيلا تصغير له، و هذا لا يمنع من كونه تصغيرا ل" أهل" أيضا لكن ما ذكره ذلك البعض من أنه لم يسمع أويل فيه نظر؛ ففى" المطول" عن الكسائي:[٩] سمعت أعرابيّا فصيحا يقول:" أهل و أهيل و آل و أويل" فالأولى فى الجواب أن يقال: إن أهيلا و إن كان يحتمل أنه تصغير لأهل لكن أهل اللغة ثقات، و قد قام الدليل عندهم على أنه تصغير ل" آل" أيضا، فإن قلت: إن الآل مختص بأولى الخطر و الشرف، و التصغير على" أهيل" ينافى ذلك لدلالة التصغير على التحقير قلت:
معنى قول الشارح:" خص استعماله ... إلخ" أنه لا يدخل إلا على من له شرف، و التصغير إنما اعتبر فى المضاف الذى هو الآل و ليس معتبرا فى المضاف إليه كالشرف فلا تنافى لاعتبار كل منهما فى غير ما اعتبر فيه الآخر، سلمنا أن كلا من التصغير و الشرف معتبر فى المضاف لكون الشرف سرى من المضاف إليه إلى المضاف، فلا نسلم التنافي؛ لأن التحقير باعتبار لا ينافى الشرف باعتبار آخر فاختصاصه بأولى الشرف و لو من بعض الوجوه، و التحقير من بعض الوجوه، و أما الجواب بأن تصغيره يجوز أن يكون للتعظيم فلا يمنع من اختصاصه بالإشراف فقد يناقش فيه بأن تصغير التعظيم فرع عن تصغير التحقير كما صرّحوا به. (قوله: خص استعماله فى الأشراف ... إلخ) يريد الشارح أن" آل" وقع فيه بحسب الاستعمال تخصيصان، و إن كان عاما باعتبار أصله و هو أهل، الأول: أنه لا يضاف لغير العقلاء فلا يقال: آل الإسلام و لا آل مصر و أمثالهما، و يقال: أهل الإسلام