حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٦٧٨
مع أن الحكم فيها ما صدق عليه الإنسان و إذا كان إنسان لم يقم موجبة مهملة يجب أن يكون معناه نفى القيام عن جملة الأفراد لا عن كل فرد ...
المحمول و هذا الذى ذكره الشارح وجه لفظى للفرق بين المعدولة و السالبة، لكنه جار فى لم يقم إنسان أيضا مع أنه سالبة على ما سيأتى، و التحقيق أن الحكم إن كان بسلب الربط فهى سالبة، و إن كان بربط السلب فهى معدولة فالمحكوم به فى إنسان لم يقم ثبوت عدم القيام إلى الفاعل فهى معدولة، و فى لم يقم إنسان سلب ثبوت القيام عن الإنسان فهى سالبة- انظر عبد الحكيم.
(قوله: مع أن الحكم إلخ) هذا تتمة الدليل على أنها مهملة و لو لم يذكره لوردت الطبيعية: كالإنسان نوع فإنه لم يذكر فيها ما يدل على كمية الأفراد، لكن ليس الحكم فيها على ما صدق عليه الإنسان من الأفراد، بل الحكم فيها على الطبيعة و محصل الفرق بينهما أن المهملة يذكر فيها ما يدل على كمية الأفراد مع كون الحكم فيها على الماصدق أى: الأفراد، و أما الطبيعية فهى و إن كان لم يذكر فيها ما يدل على كمية الأفراد، لكن ليس الحكم فيها على الماصدق، بل على الطبيعة (قوله: و إذا كان إنسان لم يقم إلخ) مرتبط بقوله فلأن قولنا إنسان لم يقم موجبة مهملة (قوله: يجب أن يكون معناه نفى القيام عن جملة الأفراد) أى: عن الأفراد مجملة، و انتفاء قيام الجملة يصدق بعدم حصوله من بعض و بعدم حصوله من كل واحد، و أيّا ما كان يصدق انتفاء القيام عن البعض فهو المحقق فقول الشارح لا عن كل فرد أى فقط فلا ينافى قوله الآتى أعم من أن يكون جميع الأفراد أو بعضها، ثم إن الأولى أن يقول يجب أن يكون معناها ثبوت نفى القيام عن جملة الأفراد ليوافق ما تقدم له سابقا حيث قال حكم: فيها بثبوت عدم القيام، و إلا فنفى القيام عن جملة الأفراد ليس معنى الموجبة المهملة المعدولة المحمول، نعم هو لازم لمعناها الذى هو ثبوت عدم القيام لجملة الأفراد؛ لأنه يلزم من ثبوت عدم القيام انتفاؤه، و أجيب بأن فى الكلام حذف مضاف أى يجب أن يكون محصل معناها، أو المراد يجب أن يكون معناها أى: اللازمى لا المطابقى و اختار التعبير بذلك لظهور لزوم ترجيح التأكيد على التأسيس على هذا البيان- أفاده عبد الحكيم.