حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٦٦٨
و لا عومل) قائم مع الضمير (معاملتها) أى: معاملة الجملة (فى البناء) حيث أعرب فى مثل: رجل قائم و رجلا قائما و رجل قائم (و مما يرى تقديمه) أى: و من المسند إليه الذى يرى تقديمه على المسند (كاللازم ...
ما إذا وقع مبتدأ له فاعل سد مسد الخبر نحو: أقائم الزيدان، أو وقع صلة للموصول نحو: جاء القائم أبوه؛ لأنه يقدر بالفعل- كذا ذكر السيد فى شرح المفتاح، و فى يس:
إن المقرر فى النحو أن صلة أل شبه جملة لا جملة- فتأمل.
(قوله: و لا عومل قائم مع الضمير) أى: و كذا مع فاعله الظاهر ففيه حذف من الثانى لدلالة الأول (قوله: فى البناء) فيه نظر؛ لأن الجملة من حيث هى لا تستحق إعرابا، و لا بناء، و حاصل الجواب: أنه ليس المراد بالبناء البناء الاصطلاحى، بل عدم ظهور إعراب متبوعها عليها أى إنه لم يعامل معاملة الجملة فى عدم ظهور إعراب المتبوع عليها، بل هذا ثبت له ظهور إعراب المتبوع عليه دون الجملة فلم يثبت لها ذلك، و هذا لا ينافى أن الجملة قد تكون معربة محلا، فنفى الإعراب و البناء عنها إنما هو بالنظر للفظها.
(قوله: فى مثل: رجل قائم، و رجلا قائما، و رجل قائم) أى: فإن الوصف قد أعرب مع تحمله للضمير فى هذه الأحوال أى: للضمير فى هذه الأحوال أى: أجرى عليه إعراب المتبوع لفظا، و لو قيل رجل قام، و رجلا قام، و رجل قام لكانت تلك الجملة الواقعة صفة مبنية بمعنى أنه لم يجر عليها إعراب المتبوع لفظا، بل محلا.
(قوله: و مما يرى) على صيغة المتكلم المبنى للفاعل أو الغائب المبنى للمجهول- كذا فى الأطول، و فيه أيضا أن قوله: و مما يرى تقديمه كاللازم إلخ هذا الحكم لا ينبغى أن يخص بلفظ مثل و غير و لا بالكناية، بل يجرى فى المجاز أيضا فيرى تقديم المسند إليه فى أنت تقدم رجلا و تؤخر أخرى، كاللازم لكونه أعون على المراد و هو إيراد الحكم على وجه أبلغ، إذ المجاز أبلغ من الحقيقة (قوله: كاللازم) حال من تقديم أى حالة كون ذلك التقديم مماثلا للتقديم اللازم فى القياس كتقديم لازم الصدارة، فتقديم هذا ليس بلازم فى القياس، بل مثله من حيث إنه لازم فى الاستعمال، و لذا لم يقل لازما،