حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٦٤١
أو لأن لفظ: لا تكذب أنت (لتأكيد المحكوم عليه) بأنه ضمير المخاطب تحقيقا و ليس الإسناد إليه على سبيل السهو أو التجوز أو النسيان (لا) لتأكيد (الحكم) لعدم تكرر الإسناد هذا الذى ذكر من أن التقديم للتخصيص تارة و للتقوى أخرى إن بنى الفعل على معرف (و إن بنى) الفعل (على منكر أفاد) التقديم (تخصيص الجنس أو الواحد به) أى: بالفعل ...
للمسند إليه (
(قوله: من أن التقديم للتخصيص) أى: نصا أو احتمالا ليوافق إرجاع اسم الإشارة إلى ما قبل قوله، و إلا أيضا كما يدل عليه عبارته فى الإيضاح- أفاده عبد الحكيم. فاندفع ما قيل كان الأولى للشارح أن يقول من أن التقديم للتخصيص جزما، و للتخصيص تارة، و للتقوى أخرى (قوله: إن بنى الفعل على معرف) أى: إن كان المسند إليه معرفة سواء كان اسما ظاهرا أو ضميرا (قوله: و إن بنى على منكر أفاد إلخ) أى:
سواء ولى المنكر حرف النفى أو لا (قوله: تخصيص الجنس) أراد به الجنس اللغوى، و هو ما دل على متعدد فيشمل النوع و الصنف (قوله: أو الواحد) أو مانعة خلو فتجوز الجمع كما إذا كان المخاطب جازما بحصول المجىء، و لم يعلم هل الجائى من جنس الرجال أو النساء، و على تقدير كونه من جنس الرجال هل هو واحد أو أكثر فيقال:
رجل جاءنى أى لا امرأة و لا رجلان أى: أن المجىء مقصور على الواحد من ذلك الجنس،