حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٥٩٩
(أو لدفع توهم التجوز) أى: التكلم بالمجاز، نحو: قطع اللص الأمير الأمير، أو نفسه، أو عينه؛ لئلا يتوهم أن إسناد القطع إلى الأمير مجاز، و إنما القاطع بعض غلمانه.
ظرف للمستقبل، و حينئذ فلا يعمل فى عوض إلا فعل مستقبل و فى قط إلا
ماض و قولهم: لا أكلمه قط عدوه من الخطأ لما فيه من التناقض؛ لأن قط ظرف للماضى من
الزمان فلا يصح عمل المستقبل فيه، و حينئذ فقول الشارح لا يكون لتقرير الحكم قط
لحن ورده ابن جماعة بأن غاية ما فيه استعمال اللفظ فى غير ما وضع له فيكون مجازا،
قال الشيخ يس: و فيه نظر- و لعل وجه النظر أن محل كون استعمال اللفظ فى غير ما وضع
له جائزا إذا لم يخالف استعمال العرب، و إلا فلا يجوز، فإن كان هذا مراده فيقال
له: الحق أن المجاز لا يشترط سماع شخصه، بل سماع النوع كاف- فتأمل- قرره شيخنا
العدوى- عليه سحائب الرحمة و الرضوان. (
و اعلم أن المجاز مشترك بين العقلى و اللغوى و التأكيد يدفع توهم إرادة كل منهما كما أفاده بعض المحققين، بل يدفع توهم إرادة مجاز النقصان أيضا فقول الشارح أى: التكلم بالمجاز مراده ما هو أعم (قوله: أو نفسه أو عينه) أشار إلى أن كلا من التأكيد اللفظى و المعنوى يدفع توهم المجاز (قوله: لئلا يتوهم إلخ) أى: يقال ذلك لدفع