حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٥٨٧
يحتاج إلى فراغ يشغله) فإن هذه الأوصاف مما يوضح الجسم و يقع تعريفا له (و نحوه فى الكشف) أى: مثل هذا القول فى كون الوصف للكشف و الإيضاح، و إن لم يكن وصفا للمسند إليه ...
عنها حقيقيا أو اعتباريا أو سلبيا، و المثال المذكور من القسم
الأول عند المعتزلة و الحكماء؛ لأنه حد الجسم الطبيعى عندهم، و إن قالت المعتزلة:
إنه مركب من أجزاء كأهل السنة و قالت الحكماء: من الهيولى و الصورة فاندفع بمعنى
كون الوصف معرفا اعتراض من قال: إن المعرف مع المعرف مركب تام و الموصوف مع صفته
مركب ناقص؛ لأنه تقييدى و بما تقدم من عدم الفرق بين الوصف الواحد، و الأكثر يندفع
اعتراض من قال: إن النعت لا يكون إلا مفردا و المذكور متعدد، و بما تقدم من أن
الأحسن اشتمال الوصف على المميز، و المشترك يندفع اعتراض من قال: إن ذكر العميق
كاف فى الكشف فلا حاجة إلى ذكر الطويل العريض، ثم إن الجسم عند الأشاعرة: المتحيز القابل للقسمة، و إن لم يكن فيه عرض و عمق فيشمل المركب من
جزأين، و عند المعتزلة ما تركب من ثمانية أجزاء: جزءان للطول و جزءان بجنبهما
للعرض و أربعة فوقهما للثخن، و قيل ما تركب من ستة بأن يوضع ثلاثة على ثلاثة، و
قال النظام: مركب من أجزاء غير متناهية. اه. (