حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٥٦٢
لأن الخلاف إنما هو فى اسم الفاعل بمعنى الحدوث دون غيره؛ نحو: المؤمن، و الكافر، و العالم، و الجاهل؛ لأنهم قالوا: هذه الصفة فعل فى صورة الاسم، فلابد فيه من معنى الحدوث، و لو سلم فالمراد تقسيم مطلق الاستغراق سواء كان بحرف التعريف، أو غيره، ...
فى اسم الفاعل، و اسم المفعول مطلقا- نظر (قوله: لأن الخلاف) أى: بين المازنى و غيره، و قوله فى اسم الفاعل أى: و كذا فى اسم المفعول (قوله: بمعنى الحدوث) أى: ملتبسا بمعنى الحدوث و إضافة معنى للحدوث بيانية و هو من ملابسة الدال للمدلول أى: إذا كان متلبسا بالدلالة على الحدوث و المراد بالحدوث تجدد الحدث باعتبار زمنه (قوله:
دون غيره) و هو ما إذا أريد بهما الدوام و الثبات، و إلا كانت معرفة اتفاقا؛ لأنهما حينئذ من جملة الصفة المشبهة- كذا فى المطول، قال عبد الحكيم: و لعل قوله اتفاقا إشارة إلى عدم الاعتداء بقول من قال: إن اللام فيه أيضا موصولة كما فى المغنى.
(قوله: نحو إلخ) هذا مثال للغير و مثل العالم و الجاهل الصائغ، و حينئذ فأل الداخلة عليه معرفة اتفاقا (قوله: لأنهم) أى: الجمهور، و هذا علة لكون أل فى اسم الفاعل بمعنى الحدوث موصولة (قوله: هذه الصفة) أى: اسم الفاعل و اسم المفعول و فى بعض النسخ هذه الصلة أى: صلة أل و قوله فعل إلخ، أى: و أل المعرفة لا تدخل على الفعل (قوله: فلا بد فيه من معنى الحدوث) أى: لأنه معتبر فى الفعل فعلم من هذا أنهما لا يكونان فعلين فى صورة الاسم إلا إذا قصد بهما الحدوث، أما إذا قصد بهما الدوام كانا اسمين حقيقة و لم يكن أحدهما فعلا فى صورة الاسم (قوله: و لو سلم إلخ) أى: لو سلم جريان الخلاف فى اسم الفاعل سواء كان بمعنى الحدوث أو الثبوت، و أن أل فى الصائغ ليست معرفة على مذهب الجمهور، بل موصوله (قوله: فالمراد) أى: فالكلام صحيح؛ لأن المراد أى: لأن مراد المصنف تقسيم مطلق الاستغراق، و عليه فقوله و هو قسمان فيه استخدام أى: و الاستغراق مطلقا لا بقيد كونه بأل قسمان، و حينئذ فالمثال صحيح و لا يحتاج لتخريجه على القول الضعيف، و هو قول المازنى (قوله: أو غيره) أى:
كالإضافة و الموصول.