حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٥٥٧
هى لام الحقيقة حمل على ما ذكرنا بحسب المقام، و القرينة؛ و لهذا قلنا: إن الضمير فى قوله: و قد يأتى، و قد يفيد- عائد إلى المعرف باللام المشار بها إلى الحقيقة، ...
عطف على العهد و الاستغراق بمعنى المستغرق فهو مصدر بمعنى اسم
الفاعل، أو أن الاستغراق باق على مصدريته و هو عطف على تعريف (
هى من أفراد لام الحقيقة (قوله: حمل) أى: مدخولهما، و قوله على ما ذكرنا أى من الحقيقة فى ضمن فرد غير معين فى الأول أو فى ضمن جميع الأفراد فى الثانى، فالحاصل أن لام الحقيقة هى الأصل، لكن تارة يقصد من مدخولها الحقيقة من حيث هى، و تارة يقصد منه الحقيقة من حيث تحققها فى بعض الأفراد، و تارة يقصد منه الحقيقة من حيث تحققها فى جميع الأفراد، فالمنظور له الحقيقة فى الكل دون بعض الأفراد أو كلها، و أما لام العهد الخارجى فهى قسم برأسها أصل لكل خارج كما تقدم للمنصف، و اعترض بأن هذا تحكم، و لم لم تجعل التى للعهد الخارجى من أفراد لام الحقيقة بحيث يقال فيها:
إن الإشارة بتلك اللام للحقيقة من حيث تحققها فى فرد معين فى الخارج لتقدمه ذكرا صراحة أو كناية أو لعلم المخاطب به؟ و يمكن الجواب بأنه إنما جعلت قسما لكون التعيين فيها أشد من التعيين فى لام الحقيقة، و جعل بعضهم كل واحد أصلا مستقلا على حدة، و بعضهم جعل الكل فرع التى للحقيقة، و بعضهم جعل لام العهد الخارجى أصلا للكل فما عداها من فروع، و هذا الخلاف لا طائل تحته، و ذكر الحفيد أنه إن قلنا:
إن النكرة موضوعة للفرد المنتشر كانت أل التى للعهد الذهنى هى الأصل؛ لأنها أبقت مدخولها على حاله، و إن كانت موضوعة للماهية لا بقيد الاستحضار كانت لام الحقيقة هى الأصل و ما عداها من فروعها و ذلك أن معنى اللام الإشارة إلى معنى ما دخلت عليه فظهر لك أن جملة الأقوال خمسة.
(قوله: و القرينة) عطف تفسر على ما قبله (قوله: و لهذا) أى: و لأجل كون لام العهد الذهنى و لام الاستغراق من فروع لام الحقيقة (قوله: عائد إلى المعرف باللام إلخ) أى: و ليس عائدا على المعرف باللام مطلقا لعدم إفادته أن هذين القسمين من أفراد لام الحقيقة، و مما يدل على أن الضمير عائد على المعرف بلام الحقيقة كما قال الشارح لا