حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٥٤٧
و إن- كان يعم الذك ور و الإناث، لكن التحرير؛ و هو أن يعتق الولد لخدمة بيت المقدس إنما كان للذكور دون الإناث؛ و هو مسند إليه.
و قد يستغنى عن ذكره لتقدم علم المخاطب به نحو: خرج الأمير؛ إذا لم يكن فى البلد إلا أمير واحد (أو) للإشارة (إلى نفس الحقيقة) و مفهوم المسمى
ظاهر على مذهب المصنف القائل: إن الكناية أن يذكر اسم الملزوم و
يراد اللازم، أما على طريقة السكاكى من أنها اللفظ المراد به ملزوم ما وضع له فلا
يتأتى هنا لأن التحرير ليس لازما للذكر، إذ كثير من الذكور غير محرر. (
ثم إن الأنسب بقوله محررا أن يكون التحرير فى كلام الشارح مصدر حرر المبنى للمفعول فقوله عتق مبنى للمفعول (قوله: و هو) أى: الذكر مسند إليه؛ لأنه اسم ليس (قوله: و قد يستغنى إلخ) هذا مقابل لقوله و ذلك لتقدم ذكره صريحا أو كناية (قوله: لتقدم علم المخاطب به) أى: بالقرائن سواء كان ذلك المعلوم للمخاطب غير حاضر بالمجلس كما مثل الشارح أو حاضرا فيه كقولك لداخل البيت: أغلق الباب، و نحو قولك لمن فوق: سهمه القرطاس، فالعهد العلمى و الحضورى من أقسام العهد الخارجى لتحقق المشار إليه باللام خارجا.
(قوله: إذا لم يكن إلخ) أى: فالقرينة حالية و هى انفراده فى البلد (قوله:
و مفهوم المسمى) هذا تفسير للحقيقة إشارة إلى أنه ليس المراد منها معناها المشهور و هو الماهية المتحققة أى: الموجودة فى الخارج و توضيح ذلك أن الأمر باعتبار تحققه و وجوده فى الخارج يقال له حقيقة، و باعتبار تعقله فى الذهن سواء كان له وجود فى الخارج أم