حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٥٢١
و المشهور أن الآية مثال لزيادة التقرير فقط، و ظنى أنها مثال لها و لاستهجان التصريح بالاسم؛ و قد بينته فى الشرح.
(أو التفخيم) أى: التعظيم، و التهويل (نحو: فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ [١]) فإن فى هذا الإبهام من التفخيم ما لا يخفى.
يكون هناك امرأة اسمها زليخا غير التى هو فى بيتها؛ لأنه علم مشترك، و كذا لو قيل راودته امرأة العزيز بخلاف و راودته التى هو بيتها؛ فإنه لا احتمال فيه؛ لأنه إشارة إلى معهودة، و يعلم منه نفس تلك المرأة التى هى زليخا امرأة العزيز؛ لأنه معلوم من خارج أن التى هو فى بيتها زليخا امرأة العزيز تأمل (قوله: و المشهور) أى: عند شراح المتن.
(قوله: و قد بينته فى الشرح) حاصله أنه لو عبر بزليخا لكان مستقبحا؛ لأنه يقبح التصريح باسم المرأة، أو لكون السمع يمج لفظ زليخا لكونه مركبا من حروف يستقبح السمع اجتماعها، و من لطيف هذا النوع أعنى العدول عن التصريح للاستهجان، و إن كان فيه طول ما يحكيه الشاعر فى قوله:
قالت لترب عندها جالسة
فى قصرها هذا الذى أراه من
قالت فتى يشكو الغرام عاشق
قالت لمن قالت لمن قالت لمن