حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٥١٤
نحو: اللّه الهادى و محمد الشفيع.
(أو نحو ذلك) كالتفاؤل، و التطير، و التسجيل على السامع، و غيره مما يناسب اعتباره فى الأعلام.
(و بالموصولية) أى: تعريف المسند إليه بإيراده اسم موصول (لعدم علم المخاطب بالأحوال المختصة به سوى الصلة كقولك: ...
(قوله: نحو: اللّه الهادى) أى: عند ذكر اللّه تعالى، و قوله: و محمد الشفيع أى:
عند ذكر المصطفى- صلّى اللّه عليه و سلّم- (قوله: كالتفاؤل) هو بالهمزة، و ذلك نحو:
سعد فى دارك (قوله: و التطير) أى: التشاؤم كالسفاح فى دار صديقك (قوله:
و التسجيل) أى: ضبط الحكم و كتابته عليه، كما لو قال الحاكم لعمرو: و هل أقر زيد بكذا؟ فيقول عمرو: زيد أقر بكذا، فلم يقل هو أقر بكذا لأجل تسجيل الحكم عليه و ضبطه بحيث لا يقدر على إنكار الشهادة عليه بعد (قوله: و غيره مما يناسب اعتباره إلخ) كالتنبيه على غباوة السامع كما لو قال لك عمرو: هل زيد فعل كذا؟ فتقول له:
زيد فعل كذا بإيراد المسند إليه علما مع كون المحل للضمير للتنبيه على بلادة المخاطب و أنه لا يفهم إلا باسم المظهر و لا يفهم مع اختصار الكلام، و كالحث على الترحم نحو: أبو الفقر يسألك.
[تعريفه بالموصولية]:
(قوله: لعدم علم المخاطب) أى: فقط بدليل قول الشارح بعد و لم يتعرض المصنف لما لا يكون للمتكلم (قوله: بالأحوال المختصة به) الأولى أن يقول بالأمور المختصة به ليشمل عدم العلم بالاسم، ثم إن المراد باختصاصها به عدم عمومها لغالب الناس لا عدم وجودها فى غيره (قوله: سوى الصلة) فيه أن عدم العلم بسوى الصلة لا يستدعى إتيان المسند إليه موصولا؛ لأنه إذا علم بالصلة أمكن أن يعبر عنه بطريق غير الموصولية كالإضافة نحو: مصاحبنا بالأمس كذا و كذا، و أجيب بأن النكتة لا يشترط فيها أن تكون مختصة بتلك الطريق و لا أن تكون أولى بها بل يكفى وجود مناسبة بينهما، و حصولها بها و إن أمكن حصولها بغيرها أيضا، فليس المراد بالاقتضاء هنا إلا