حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٤٨٨
و فى المسند التنكير؛ لأن الأصل فى المسند إليه التعريف، و فى المسند التنكير (فبالإضمار؛ ...
(قوله: و فى المسند التنكير) أى فقدم فى كل ما هو الأصل فيه و إنما
كان الأصل فى المسند إليه التعريف لأنه محكوم عليه، و الحكم على المجهول غير مفيد،
و كان الأصل فى المسند التنكير لأنه محكوم به، و الحكم بالمعلوم لا يفيد فالقصد
إذن إثبات حالة مجهولة لذات معينة و اعترض بأن المتوقف عليه الإفادة جهل ثبوته
للمحكوم عليه لا جهله فى نفسه، فالقول بأن الحكم بالمعلوم لا يفيد ممنوع. و أجيب
بأن المراد لا يفيد إفادة تامة و ذلك؛ لأن كمال الإفادة يتوقف على جهله فى نفسه،
كما يتوقف على جهل ثبوته للمحكوم عليه، فإذا كان مجهولا فى نفسه أيضا كانت الإفادة
أكثر. ا ه. سم. و وجه الشيخ عبد الحكيم: أصالة التعريف فى المسند إليه بأن المقصود
الحكم على شىء معين عند السامع، و أصالة التنكير فى المسند بأن المقصود ثبوت
مفهومه لشىء، و أما التعريف فأمر زائد على المقصود يحتاج لداع (
الراجح فى نظر الواضع أو الغالب الكثير.
[تعريفه بالإضمار]:
(قوله فبالإضمار لأن إلخ) لم يذكر نكتة ترجيح مطلق التعريف و لا بد منها، و لهذا ذكرها فى المفتاح و الإيضاح، و كأن المصنف ظن هنا أن نكتة الخاص تكفى لإيراد العام؛ لأن العام لا يتحقق إلا فى ضمن الخاص و ليس كذلك؛ لأن طلب الخاص إنما يكون بعد طلب العام و تحصيله من حيث هو من غير ملاحظة الخاص، و إن كان لا يحصل إلا ضمنه و نكتته كما فى الإيضاح قصد المتكلم إفادة المخاطب إفادة كاملة.
اه. يس.
و اعترض الحفيد على قوله: و أما تعريفه فبالإضمار بأن الفاء بعد أما إنما تدخل على الجواب، و بالإضمار لا يصلح للجواب؛ لأنه مفرد فى محل الحال فالأولى أن تدخل على قوله: لأن المقام؛ لأنه الجواب فى الحقيقة على قياس ما سبق؛ لأن المراد بيان الأسباب المقتضية للتعريف و هى مدخول اللام، و أجيب بأن الفاء مقدمة من تأخير و الأصل،