حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٤٦٧
[ [الباب الثانى] أحوال المسند إليه]:
أى: الأمور العارضة له من حيث إنه مسند إليه، و قدم المسند إليه على المسند لما سيأتى.
[أحوال المسند إليه]:
(قوله: من حيث إنه مسند إليه) هذه حيثية تقييد و احترز بذلك عن الأمور العارضة له لا من هذه الحيثية ككونه حقيقة أو مجازا، فإنهما عارضان له لا من هذه الحيثية، بل من حيث الوضع و ككونه كليا أو جزئيا فإنهما عارضان له من حيث كونه لفظا، و ككونه جوهرا أو عرضا فإنهما عارضان له من حيث ذاته، و ككونه ثلاثيا أو رباعيا مثلا، فإن ذلك عارض له من حيث عدد حروفه فلا تذكر هذه العوارض فى هذا المبحث، و إنما لم تجعل الحيثية للتعليل لصيرورة المعنى الأمور العارضة له من أجل كونه مسندا إليه فيفيد أن الحذف و الذكر و التعريف و التنكير و غير ذلك من الأحوال عارضة له من أجل كونه مسندا إليه مع أنه ليس كذلك، بل الحذف إنما عرض له لأجل الاحتراز عن العبث و لتخييل العدول إلى أقوى الدليلين إلى آخر ما قال المتن، و كذا الذكر إنما عرض له لكونه الأصل إلى آخر ما قال المصنف أيضا، و أيضا جعلها للتعليل يرد عليه أن العلة ككونه مسندا إليه لا تقتضى أمرين متنافيين: كالذكر و الحذف. إن قلت من جملة الأمور العارضة له من حيث كونه مسندا إليه الرفع؛ فمقتضاه أن يذكر هنا مع أن محله كتب النحو. قلت: إضافة أحوال للمسند إليه للعهد أى الأحوال المعهودة للمسند إليه و هى التى بها يطابق اللفظ مقتضى الحال، و حينئذ فقول الشارح:
أى الأمور العارضة له أى: التى بها يطابق اللفظ مقتضى الحال، فخرج الرفع في: قام زيد و زيد قائم، فإنه و إن كان عارضا له من حيث إنه مسند إليه، لكن لا يطابق به اللفظ مقتضى الحال، و حينئذ فلا يذكر هنا، كذا ذكر بعضهم قال عبد الحكيم: و لا حاجة لذلك؛ لأن المقصود أن الأمور المذكورة فى هذا الباب عارضة للمسند إليه لذاته لا أن كل ما هو عارض له لذاته فهو مذكور فى هذا الباب (قوله: و قدم المسند إليه) أى: من حيث أحواله، و قوله على المسند أى: من حيث أحواله أيضا (قوله: لما سيأتى) أى: من أنه الركن الأعظم فى قوله تنبيها على أن المسند إليه هو الركن الأعظم.