حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٤٥٧
(بناء على أن المراد بالربيع الفاعل الحقيقى) للإنبات؛ يعنى: القادر المختار (بقرينة نسبة الإنبات) الذى هو من اللوازم المساوية للفاعل الحقيقى (إليه) أى: إلى الربيع (و على هذا القياس غيره) أى: غير هذا المثال؛ و حاصله: أن يشبه الفاعل المجازى بالفاعل الحقيقى فى تعلق وجود الفعل به، ثم يفرد الفاعل المجازى بالذكر و ينسب إليه شى من لوازم الفاعل الحقيقى (و فيه) أى: فيما ذهب إليه السكاكى ...
يختص بها السبع بالنسبة للمنية، و حينئذ فهى مساوية للمشبه به بهذا الاعتبار، فلا حاجة لذلك الإيراد من أصله.
(قوله: بناء على أن إلخ) علة لقوله ذاهبا (قوله: يعنى) أى: السكاكى بالفاعل الحقيقى (قوله: القادر المختار) أى: هذا المفهوم، لا من حيث خصوص ذاته تعالى، فلا يرد أن ادعاء كون الربيع ذاته تعالى ركيك جدا. ا ه. عبد الحكيم.
(قوله: و على هذا القياس) متعلق بمحذوف أى: و يجرى على هذا القياس أى:
الطريق أعنى تقرير الاستعارة بالكناية فى هذا المثال غير هذا المثال أى: أن غير هذا المثال جار على قياسه و طريقته ففى نحو: شفى الطبيب المريض شبه الطبيب بالفاعل الحقيقى، و ادعينا أنه فرد من أفراده، ثم أفرد الطبيب بالذكر مرادا به الفاعل الحقيقى بقرينة نسبة الشفاء الذى هو من لوازم الفاعل الحقيقى له، و كذا في: هزم الأمير الجند، شبه الأمير بالجيش، و ادعينا أنه فرد من أفراده، ثم أفرد الأمير بالذكر مرادا به الجيش بقرينة نسبة الهزم إليه الذى هو من لوازم الجيش (قوله: و حاصله) أى: حاصل جريان غير هذا المثال على قياسه أى: طريقته أو المراد.
و حاصل ما مر من تقرير الاستعارة بالكناية فى جميع الأمثلة (قوله: فى تعلق وجود الفعل به) أى: بكل من الفاعلين، و إن كان تعلقه بأحدهما على جهة الإيجاد و بالآخر على جهة التسبب مثلا أى: و يدعى أن الفاعل المجازى من أفراد الفاعل الحقيقى (قوله: ثم يفرد الفاعل المجازى بالذكر) أى: مرادا منه الفاعل الحقيقى (قوله: و ينسب إليه شىء) أى: لأجل الدلالة على أن المراد من الفاعل المجازى الفاعل الحقيقى (قوله: أى فيما ذهب إليه السكاكى) من رد المجاز العقلى للاستعارة بالكناية