حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٣٨١
كالمنكر إذا لاح) أى: ظهر (عليه) أى: على غير المنكر (شىء من أمارات الإنكار؛ نحو: جاء شقيق) اسم رجل (عارضا رمحه) أى: واضعا له على العرض؛ ...
أنه يؤكد له من غير تنزيل؟ قلت: فائدة التنزيل زيادة التأكيد، فإن السائل يؤتى فى الكلام الملقى إليه بتأكيد واحد، و المنكر يؤتى فى الكلام الملقى إليه بأكثر، و هذا أحسن مما أجاب به بعضهم من أن فائدة التنزيل صيرورة التأكيد واجبا بعد أن كان مستحسنا؛ لأن هذا أمر خفى لا اطلاع عليه (قوله: كالمنكر) أى: فيلقى إليه الكلام مؤكدا على طريق الوجوب بتأكيد قوى أو ضعيف على حسب ما يقتضيه الحال إذا راعاه المتكلم (قوله: إذا لاح إلخ) أى: و إن كان الحكم بعيدا و المخاطب سيئ الظن بالمتكلم، أو يعرف منه أنه لا يقبله (قوله: نحو جاء شقيق) أى: نحو قول حجل بفتح الحاء المهملة و سكون الجيم ابن نضلة بفتح النون، و بالضاد المعجمة اسم أمه و حجل لقبه، و اسمه أحمد بن عمرو بن عبد القيس بن معن فهو غير حجل بن عبد المطلب عم النبى- صلّى اللّه عليه و سلّم- خلاف لما ذكره عبد الحكيم، فإن ذاك اسمه المغيرة و أمه هالة بنت و هيب، و بعد البيت المذكور:
هل أحدث الدّهر لنا نكبة
أم هل رقت أمّ شقيق سلاح [١]