حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٣١٢
لا بد له من مسند إليه و مسند و إسناد، و المسند قد يكون له متعلقات إذا كان فعلا ...
فى خارج الأعيان، و منها ماله تحقق فى نفسه بقطع النظر عن اعتبار المعتبر و فرض الفارض، و هذا الثانى هو الموجود من الاعتبارات خارج الأذهان. قرر ذلك كله شيخنا العلامة العدوى عليه سحائب الرحمة و الرضوان.
(قوله: لا بد له من مسند إليه و مسند و إسناد) أى: و حينئذ فلا بد لها من أبواب ثلاثة تبين أحوالها، فإذا ضممت هذه الثلاثة لباب الإنشاء المبين لأحواله كانت الأبواب أربعة و كان الأولى للمصنف أن يقول: من إسناد و مسند إليه و مسند ليوافق ما مر من قوله: و ينحصر فى ثمانية أبواب أحواب الإسناد إلخ، و ما يأتى فى ترتيب الأبواب، و ليتصل المسند بما يتعلق به، إلا أن يقال إنه لاحظ أن الإسناد رابطة بين شيئين لا يعقل إلا بعد تعقلهما، فرتبته التأخير، لكن فيه ما يأتي.
(قوله: و المسند قد يكون إلخ) و ذلك نحو: ضرب زيد عمرا، فاحتيج لباب خامس يبين أحواله، و قضية كلامه أن المسند إليه لا يكون له متعلق و ليس كذلك، إذ المسند إليه قد يكون له متعلقات حيث كان مشتقا نحو: المنطلق يوم الجمعة زيد، و الضارب زيدا قائم، و معلم زيد عمرا شاخصا حاضر، و يجاب بأن المسند إليه فى الأولين فى الحقيقة إنما هو أل و المتعلق المذكور للصلة لا للمسند إليه، و أما فى الثالث فالمنصوب فيه ليس بفضلة، و إنما هو عمدة بدليل الإضمار فى التنازع أو يجاب بأن المصنف إنما اقتصر على المسند؛ لأن الغالب فى المسند أن يكون له متعلق دون المسند إليه و إنما كان الغالب فى المسند أن يكون له متعلقات دون المسند إليه؛ لأن المسند فى الغالب يكون مشتقا و المسند إليه جامد، و ما كان الغالب عليه أن يكون مشتقا يكون له متعلقات أكثر.
بقى شىء آخر: و هو أن المسند إذا كان فعلا أو بمعناه فلا بد له من متعلقات؛ لأنه و إن لم يلزم أن يكون متعديا لكن لا بد له من مفعول مطلق و مفعول فيه، نعم قد يحذف و كلام المصنف أعم من الذكر و الحذف بدليل أنه سيقول: أما حذفه فلكذا و ظاهر