حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٢٧٣
أن بعض الألفاظ يحتاج فى معرفته إلى أن يبحث عنه فى الكتب المبسوطة فى اللغة (أو) فى علم (التصريف) كمخالفة القياس؛ إذ به يعرف أن الأجلل مخالف للقياس دون الأجل (أو) فى علم (النحو) كضعف التأليف و التعقيد اللفظى ...
المصنف عليها بأنها تبين فى علم اللغة، مع أنه لم يقع ذلك فى كتاب من كتب اللغة أصلا.
(قوله: أن بعض الألفاظ) أى: لا يقال فى بعض معين من الألفاظ إنه يحتاج إلخ أى: فكيف يقول إن تمييز السالم من غيره يبين فى علم متن اللغة؟ (قوله: إلى أن يبحث عنه) أى: او يخرج على وجه بعيد (قوله: أو فى علم التصريف) ظاهره أن هذه صلات متعددة لموصول واحد مع اختلاف الموصول هنا، إذ الذى يبين فى متن اللغة مغاير لما يبين فى التصريف، و الجواب أن (أو) للتقسيم، و المراد بما يبين متعلقه نوع كلى، و المعنى أن هذا النوع ينقسم إلى أقسام: قسم يبين متعلقه فى علم متن اللغة، و قسم يبين متعلقه فى التصريف إلخ، و اعترض بأن المخل بالفصاحة هو مخالفة ما ثبت عن الواضع، و هذا لا يعلم من الصرف، و أجيب بأنهم يذكرون الألفاظ الشواذ الثابتة فى اللغة و يقولون إنها شاذة، فيعلم منه أن ما عدا هذه الألفاظ خلاف ما ثبت عن الواضع (قوله: إذ به يعرف إلخ) أى: لأن من قواعدهم أن المثلين إذا اجتمعا فى كلمة و كان الثانى منهما متحركا و لم يكن زائدا لغرض وجب الإدغام (قوله: كضعف التأليف) أى: مثل الإضمار قبل الذكر لفظا و معنى و حكما.
(قوله: و التعقيد اللفظى) يرد عليه أن التعقيد اللفظى قد يكون سببه اجتماع أمور كل منها شائع الاستعمال جار على القوانين كما سبق، و إذا لم يجب أن يكون لمخالفة القانون النحوى، فكيف يبين فيعلم النحو؟ و أجيب بأن تسبب التعقيد اللفظى عن اجتماع تلك الأمور إنما هو لمخالفة الأصل فيها من تقديم و تأخير مثلا، و مخالفة الأصل و إن جازت توجب عسر الدلالة و التعقيد، و النحو يبين فيه ما هو الأصل و ما هو خلاف الأصل و يبين فيه أن الأصل تقديم الفاعل على المفعول، و أن تقديم المفعول على الفاعل خلاف الأصل، و أن الأصل تقديم المستثنى منه على المستثنى، و أن عكس