حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٢٧
و نصلى على نبيك محمد المؤيد دلائل إعجازه ...
كلجين الماء، و ليس فى الكلام استعارة. و بين المثانى و المعانى من المحسنات البديعية الجناس اللاحق؛ لاختلافهما بحرفين متباعدين فى المخرج.
(قوله: و نصلى .. إلخ) [١] لعله لم يأت بالسلام خطّا اكتفاء بإثباته له لفظا، فلا يقال إنّ إفراد الصلاة عن السّلام مكروه، أو إنه ترجح عنده القول بعدم كراهة الإفراد.
(قوله: على نبيك) بالهمز مأخوذ من" النبأ"، و هو الخبر؛ لأنه مخبر عن اللّه بما بلغه الملك من الأحكام، أو لإخباره الناس بأنه نبى فيحترم. و بدون همز من" النبوة" و هى الرفعة؛ لارتفاع رتبته. و إنما لم يقل: على رسولك، مع أن الرسالة أشرف؛ لأن الوصف بالنبوة أشهر استعمالا. (قوله: محمد) بدل أو عطف بيان من" نبيك".
(قوله: المؤيد) من التأييد، و هو التقوية، و هو نعت لمحمد لا لنبي؛ لئلا يلزم تقديم غير النعت من التوابع عليه. (قوله: دلائل) جمع دليل على غير قياس كوصيد و وصائد؛ لأن شرط جمع فعيل على فعائل أن يكون مؤنثا كسعيد اسم امرأة، و الأولى أن تكون جمع دلالة بمعنى دليل و لا شذوذ و لا شىء، قال فى" الخلاصة" [٢]:
و بفعائل اجمعن فعاله
و شبهه ذا تاء أو مزاله