حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ١٦٠
(نحو:) مسرج فى قول العجاج [١]: و مقلة و حاجبا مزججا؛ ...
اللغة المبسوطة لعدم تداوله فى لغة خلص العرب: كتكأكأتم و افرنقعوا، فإن مثل هذه لعدم تداولها فى لغة العرب الخلص لا يذكرها من اللغويين فى كتابه إلا من قل و منه ما لا يرجع فى معرفة معناه إلى كتب اللغة لكونه غير مستعمل عند العرب، فيحتاج إلى أن يخرج على وجه بعيد، و ذلك كمسرج كما سيأتى بيانه.
و المصنف إنما مثل للثاني، و قول الشارح غير ظاهرة إلخ: صادق بالقسمين، ثم اعلم أن القسم الأول من الغريب: يكون فى الجوامد و المصادر و المشتقات باعتبار مبادئها أى: أصلها المشتقة منه كالتكأكؤ، و القسم الثاني: يكون فى المشتقات باعتبار هيئاتها و وجه انحصار الغريب فى القسمين أن اللفظ بجوهره و هيئته يدل على المعنى، فعدم ظهور دلالته إما باعتبار جوهره فيحتاج إلى التنقير و التفتيش، و إما باعتبار هيئته فيحتاج إلى التخريج (قوله: نحو مسرج) أى: نحو غرابة مسرج (قوله: فى قول العجاج) هو رؤبة عبد اللّه البصرى أبو محمد بن العجاج التميمى السعدى، هو و أبوه راجزان مشهوران، لكل واحد منهما ديوان رجز ليس فيه سوى الأراجيز، سمع عن أبيه العجاج، و أبوه سمع أبا هريرة- رضى اللّه عنه، و هذا البيت من قصيدة طويلة مطلعها:
ما هاج أشجانا و شجوا قد شجا
من طلل كالأتحمىّ أنهجا
أمسى لها فى الرامسات مدرجا
و اتخذته النائحات منأجا
منازل هيّجن من تهيّجا
من آل ليلى قد عفون حججا
و السّخط قطّاع رجاء من رجا
أزمان أبدت واضحا مفلّجا
أغرّ برّاقا و طرفا أبرجا
و مقلة و حاجبا مزجّجا