غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٩٨
[الفصل الرابع في نكت متفرّقة]
الفصل الرابع في نكت متفرّقة البيّنة المطلقة لا توجب تقدّم زوال الملك على ما قبل البيّنة، فلو شهد على دابّة فنتاجها قبل الإقامة للمدّعى عليه، و الثمرة الظاهرة على الشجرة كذلك و الجنين.
و الشاهدان، و المغايرة شرط.
قال الشيخ في المبسوط: لا تردّ [١]، نظرا إلى اتّفاق القيمتين، فلا تفاوت إلّا تبديل محلّ العتق أو ثبوت الولاء، و كلاهما ممّا يرغب عنه العدل غالبا فلا يتّهم بمثله.
بخلاف ما إذا كان قيمة سالم سدس المال فهنا التهمة موجودة، فإن قلنا بأنّها لا تردّ حكم بعتق سالم و بطل عتق غانم. و إن قلنا بردّها، للتهمة أو لغير ذلك من الأسباب، حكم بعتق غانم قهرا، و لم يحسب من التركة فتبقى التركة كأنّها سالم و الثلث الباقي، فينعتق ثلث الثلاثين من سالم، لاعتراف الوارث به و هو ثلثاه، فتكون المسألة من تسعة، عدم منها غانم، و قيمته ثلاثة، بقي منها ستّة، و قيمة سالم منها ثلاثة و ثلثاها اثنان، و الشيخ جعلها من ثمانية عشر [٢]، و الأمر فيه قريب.
و قول المصنّف: «و الوجه» تفريع على الردّ، و فيه إشعار باحتمال، و يمكن التردّد فيه، للشكّ في أصله، و هو مستلزم للشكّ فيه.
[١] «المبسوط» ج ٨، ص ٢٥١- ٢٥٢.
[٢] «المبسوط» ج ٨، ص ٢٥٢.