غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٥٣
و لو مات أحد المتصادمين فعلى الآخر نصف ديته.
و لو كانا حاملين فعلى كلّ واحدة نصف دية الجنين.
و لو مرّ بين الرماة فديته على عاقلة الرامي، إلّا أن يسمع التحذير و يتمكّن من العدول.
و يضعّف بأنّ فعل الصادم غير معيّن فالمتلف في الحقيقة هو الواقف، و الوقوف إنّما يكون من المرافق إذا ساغ، كالوقوف في الطريق الواسع.
و من هنا يشكل قول المصنّف فيما بعد: «و لو تعثّر بقائم فالعاثر هدر. و القائم مضمون عليه، لأنّ الوقوف [١] من مرافق المشي بخلاف القعود» مع أنّه فرض القعود في المضيق و عطف عليه القيام.
و يحتمل ضعيفا عود الإشكال في كلامه إلى منطوق المسألة أوّلا، و هو ضمان الصادم دية المصدوم إذا لم يفرّط المصدوم بالوقوف المذكور، فتعلّق «على» في قوله: «على إشكال» بقوله: «و يضمن دية المصدوم». و هذا أنسب المراعاة اللفظ، إلّا أنّ الأصحاب لم يجعلوا فيها إشكالا، و لا المصنّف رحمه الله في كتبه.
أو نقول: إذا لم يعد إلى أصل الضمان عاد إلى كيفيّته و هي كونه في ماله.
و لا ريب أنّ عوده إلى الأصل ضعيف، لتحقّق تلف المصدوم بفعله بلا تفريط منه فكيف ينتفي الضمان. و أمّا إلى الكيفيّة، فيمكن أن يقال: إنّه لم يقصد الفعل و لا القتل، فهو خاطئ محض فتجب الدية على العاقلة.
[١] هكذا في جميع نسخ غاية المراد، و في الإرشاد: «القيام» بدل «الوقوف».