غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٢٨
و لو كان للمدّعي قوم حلف كلّ واحد يمينا إن كانوا خمسين، و إلّا كرّرت عليه.
و لو كان المدّعون جماعة قسّطت الخمسون عليهم بالسويّة.
الأولى: لا خلاف أنّ الأيمان في العمد خمسون يمينا، و أمّا في الخطإ ففيه قولان:
المساواة، و هو قول المفيد [١] و سلّار [٢] و ابن إدريس [٣]، و هو ظاهر كلام ابن الجنيد [٤]، و يلوح من كلام ابن زهرة [٥]، و تبعه الكيذري [٦]، و أطلق الخمسين أبو الصلاح [٧]، و ادّعى ابن إدريس عليه إجماع المسلمين [٨].
و يمكن أن يحتجّ بقضيّة الأنصار مع يهود خيبر، لمّا قتل عبد الله بن سهل، فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حكم فيها بخمسين [٩].
و يشكل بأنّه حكاية حال فلا تعمّ، على أنّه في بعض ألفاظ رواياتها: أقسموا
[١] «المقنعة» ص ٧٣٦.
[٢] «المراسم» ص ٢٣٢.
[٣] «السرائر» ج ٣، ص ٣٣٨.
[٤] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٣١١، المسألة ١٩.
[٥] «غنية النزوع» ص ٤٤٠- ٤٤١.
[٦] «إصباح الشيعة» ص ٥٣٠.
[٧] «الكافي في الفقه» ص ٤٣٩.
[٨] «السرائر» ج ٣، ص ٣٣٨.
[٩] «الكافي» ج ٧، ص ٣٦١- ٣٦٢، باب القسامة، ح ٤، ٥، ٧، «الفقيه» ج ٤، ص ٧٣، ح ٢٢٣، باب القسامة، ح ٥، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ١٦٦- ١٦٧، ح ٦٦١- ٦٦٣، باب البيّنات على القتل، ح ١- ٣، «سنن البيهقي» ج ٨، ص ٢١٨، كتاب القسامة، ح ١٦٤٥٦، باب ما جاء في القتل بالقسامة.