غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٤١
و الأقوى الحكم بارتداد من استحلّ شرب الخمر، فيقتل من غير توبة إن كان عن فطرة، (١) و لا يقتل مستحلّ غيره بل يحدّ.
قوله رحمه الله: «و الأقوى الحكم بارتداد من استحلّ شرب الخمر، فيقتل من غير توبة إن كان عن فطرة.»
[١] أقول: هذا اختيار التقي [١] و ابن إدريس [٢] و المصنّف [٣] و فتوى المحقّق [٤]، لأنّه استحلال لما أجمع على تحريمه و علم من الدين ضرورة، و كلّ من أنكر ما علم من الدين ضرورة فهو كافر، و الأولى فرضيّة، و الثانية مقرّرة في الكلام، و كلّ من كفر بعد إسلام يقتل إن كان عن فطرة، و يستتاب لا عنها، و هذا يستلزم المدّعى.
و قال الشيخان [٥] و أتباعهما: يستتاب، فإن تاب و إلّا قتل [٦]، و لم يفصّلا إلى الفطرة و غيرها، لأنّه ربما عرض شبهة في الشرب فاستحلّه، و الحدود تدرأ بالشبهات.
و التحقيق أن يقال: إن أمكنت الشبهة في حقّه كقرب العهد بالإسلام، أو لغير ذلك فالحقّ ما قاله الشيخان، و إلّا فالحقّ الأوّل.
[١] «الكافي في الفقه» ص ٤١٣.
[٢] «السرائر» ج ٣، ص ٤٧٦- ٤٧٧.
[٣] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٢٢٧، «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢٦٤، «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٢٠٤، المسألة ٦٣.
[٤] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٥٧، «المختصر النافع» ص ٣٠٠.
[٥] الشيخ المفيد في «المقنعة» ص ٧٩٩ و الشيخ الطوسي في «النهاية» ص ٧١١.
[٦] كالقاضي في «المهذّب» ج ٢، ص ٥٣٥، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص ٤١٦.