غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٩٧
و كذا لو أزلقت قبل التسليم و إن أحضر، و إن كان بعده فلا شيء.
و دية الخطإ المحض أحد الخمسة، أو مائة من الإبل: عشرون بنت مخاض، و عشرون ابن لبون ذكر، و ثلاثون بنت لبون، و ثلاثون حقّة من مال العاقلة، و تستأدى في ثلاث سنين و إن كانت دية طرف.
و لو قتل في الشهر الحرام أو الحرم ألزم دية و ثلثا، و لا تغليظ في الأطراف.
و لو رمى في الحلّ فقتل في الحرم غلّظ، و في العكس إشكال. (١)
و يضيّق على الملتجئ إلى الحرم إلى أن يخرج فيقتصّ منه.
قوله رحمه الله: «و لو رمى في الحلّ فقتل في الحرم غلّظ، و في العكس إشكال.»
[١] أقول: قال الأصحاب: من قتل رجلا في الحرم أو في الأشهر الحرم لزمه دية و ثلث تغليظا [١]، فإذا كانا في الحرم أو في الشهر الحرام فلا بحث، و إن كان المقتول في الحرم فلا شكّ أيضا عند المحقّق [٢] و المصنّف [٣] مع احتمال عدم التغليظ، لأنّ القاتل ليس في الحرم، و الظرفيّة يمكن عودها إليهما، فلا يتعدّى صورة النصّ.
[١] - كالشيخ المفيد في «المقنعة» ص ٧٤٣، و الشيخ الطوسي في «النهاية» ص ٧٥٦، و ابن إدريس في «السرائر» ج ٣، ص ٣٦٣.
[٢] في «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٢٢٩ قال به لكن مفرّعا على قول القائلين بالتغليظ في الحرم كالشيخين و غيرهما، و إلّا فالمحقّق توقّف فيه كما تأتي الإشارة إليه بعيد هذا. و إليه أشار ثاني الشهيدين بعد نقل كلام المحقّق- في «مسالك الأفهام» ج ١٥، ص ٣٢١- حيث قال: «هذا متفرّع على قول الشيخين بالتغليظ في الحرم».
[٣] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٣٢٢، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٢٦٨.