غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣١٠
و لو ألقاه إلى البحر فالتقمه الحوت قبل الوصول ففي القود نظر. (١)
و لو ألقاه إلى أسد و لا مخرج له، أو أغرى العقور به فقتله، أو أنهشه حيّة قاتلا فمات، أو طرحها عليه فنهشته فالقود.
و لو جرحه و عضّه الأسد و سرتا قتل الجارح بعد ردّ نصف الدية، و كذا لو شاركه الأب أو شارك حرّ عبدا في عبد.
و لو ألقاه مكتوفا في مسبعة فافترسه السبع اتّفاقا فالدية.
قوله رحمه الله: «و لو ألقاه إلى البحر فالتقمه الحوت قبل الوصول ففي القود نظر.»
[١] أقول: هل يشترط في توجّه القود تلف النفس بعين ما قصد به التلف، أو لا؟
يحتمل الأوّل، لأنّ تلفه بغيره كتلفه من غير قصد أصلا، إذ القصد بالنسبة إلى التلف معدوم.
و يحتمل الثاني، لأنّ القصد إلى السبب المعيّن يستلزم القصد إلى مطلق القتل، ضرورة وجود المطلق في المقيّد، و مطلق القتل صادق على غير المعيّن.
و الثاني: مختار الخلاف [١] و المختلف [٢] و ابن البرّاج [٣] و أقوى وجهي المبسوط [٤]، معلّلين بإتلافه بنفس الإلقاء، لحصوله و إن لم يبتلعه الحوت، و كما لو ابتلعه بعد
[١] «الخلاف» ج ٥، ص ١٦٢- ١٦٣، المسألة ٢٢.
[٢] «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٤٦٩، المسألة ١٦٠.
[٣] «المهذّب» ج ٢، ص ٤٦٤.
[٤] «المبسوط» ج ٧، ص ١٩.