غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٠٠
و لو أبرأ القاتل خطأ لم يصحّ، و لو أبرأ العاقلة أو قال: «عفوت عن أرش الجناية» صحّ.
و لو أبرأ العاقلة في العمد أو شبيهه لم يبرأ القاتل.
فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفّٰارَةٌ لَهُ [١]، و هو عام، لأنّ «من» للعموم، و للأصل، و عدم الوجوب ممنوع، لحصول سببه.
نعم، إنّه لم يستقرّ لكن عدم الاستقرار لا ينافي الوجوب، لعدم منافاة نقيض الأخصّ لعين الأعمّ، و لأنّه ليس أقلّ من إبراء المتطبب و المتبيطر، و هو جائز، فهنا أجوز.
و في المبسوط:
لا يصحّ عن السراية، لأنّه حادث في الاستقبال، و هو غير ممكن في الحال، لاستحالة مجامعة الحال للاستقبال، و إذا انتفى الإمكان العامّ- المرفوع فيه ضرورة العدم- لم يصدق الوجوب، لاستحالة صدقه بدون هذا الإمكان، و لأنّه إمّا وصيّة و لفظها غير موجود فلا يصار إليها، لعدم الأولويّة عند انتفاء دلالة اللفظ بمعانيه، أو غيرها، و هو إسقاط لما لم يجب [٢].
و اختاره المصنّف في المختلف [٣].
و ظاهر المبسوط أنّه إن كان بلفظ الوصيّة صحّ في الثلث قال: لأنّ الوصيّة للقاتل صحيحة [٤]، و ابن الجنيد يمنع الوصيّة لقاتل العمد، و يجيزها لقاتل الخطإ، فيجيز
[١] المائدة [٥] : ٤٥.
[٢] «المبسوط» ج ٧، ص ١١٠- ١١١.
[٣] «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٤٥٧، المسألة ١٣٥.
[٤] «المبسوط» ج ٧، ص ١١٠.