غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٦٠
و يجب أن يذكر في الحكم المحكوم عليه متميّزا باسمه و نسبه، بحيث يتميّز عن غيره، فإن أقرّ المسمّى أنّه المشهود عليه ألزم، و إن أنكر و أظهر المساوي في النسب، فإن اعترف أنّه الغريم أطلق الأوّل، و إلّا وقف
باب الإقرار، لأنّها تشبه مسألة إشهاد القاضي الشاهدين أنّ ما في الكتاب قضاؤه، و هي من هذا الباب.
و قد قال الإصطخري [١] من الشافعيّة: يكفي ذلك في المسألتين [٢]. و عندنا أنّه في هذه المسألة لا يكفي. و يكفي عند المصنّف فيما ذكره في المتن على أقرب الوجهين، لأنّ دافع القبالة مقرّ على نفسه بما لا يتعلّق بحقّ غيره، و «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [٣].
[١] الإصطخري هو أبو سعيد الحسن بن أحمد بن يزيد الشافعي، كان فقيه العراق، له تصانيف منها «أدب القضاء».
مات سنة ٣٢٨. راجع «الأعلام» ج ٢، ص ١٧٩.
[٢] حكاه عنه النووي في «المجموع» ج ٢٠، ص ١٦٤.
[٣] لم نعثر عليه في كتب الحديث المؤلّفة قبل الشهيد، و لكن رواه الشيخ العاملي في «وسائل الشيعة» (بتحقيق الشيخ الربّاني رحمه الله) ج ١٦، ص ١٣٣، باب صحّة الإقرار. ح ٢: «عن جماعة من علمائنا في كتب الاستدلال عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم». و علّق عليه محقّق الكتاب الشيخ الرّباني الشيرازي قدّس سرّه بقوله: «لم نجده في كتب المتقدّمين و الظاهر أنّه ليس بحديث مع شهرته بين العلماء و الفضلاء، لأنّه لو كان لتمسّك به الشيخ و غيره في كتبهم، نعم ذكره بعض المتأخّرين». أقول: من المتأخّرين الذين ذكروا الحديث العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٣٧٠، المسألة ٣٣٧، و ص ٥٤٣، المسألة ٢٥٨، و «تذكرة الفقهاء» ج ٢، ص ٧٩، و ولده في «إيضاح الفوائد» ج ٢، ص ٤٢٨، و الحلّي في «إيضاح تردّدات الشرائع» ج ١، ص ٢٩٤، و المحقّق الثاني في «جامع المقاصد» ج ٥، ص ٢٣٣.