غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٧
[المطلب الخامس في الرجوع]
المطلب الخامس في الرجوع و هو إمّا عن شهادة العقوبة أو البضع أو المال.
[الأوّل: العقوبة]
الأوّل: العقوبة فإن رجع قبل القضاء لم يقض، و وجب حدّ القذف إن شهدوا بالزنا، و لو قالوا: «غلطنا» احتمل سقوطه. (١)
قلت: و هو أيضا غير منطوق الرواية، و الأشبه فتوى المبسوط [١].
قوله رحمه الله- المطلب الخامس في الرجوع-: «فإن رجع قبل القضاء لم يقض، و وجب حدّ القذف إن شهدوا بالزنا، و لو قال: غلطنا، احتمل سقوطه.»
[١] أقول: وجهه وجود الشبهة الدارئة للحدّ، و يحتمل عدمه، لأنّ شهود الزنى إذا نقصوا عن الأربعة يحدّثون للقذف فهنا أولى، أمّا المقدّم، فلنصّ الأصحاب، و أمّا التالي، فلانّ الشهادة أمانة يجب أداؤها، و لا ثقة له بمساعدة غيره بخلاف صورة النزاع، فإنّ التحفّظ فيها واجب و هو إلى اختيارهم، و لأنّه لو درئ عند الحدّ بذلك لصار ذريعة إلى إسقاط حدّ القذف، و فيه من الفساد ما فيه.
و الأوّل مختار القواعد [٢]، و الثاني مختار التحرير [٣]، و هو الأصحّ.
[١] «المبسوط» ج ٨، ص ٢٣٣.
[٢] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢٤٣.
[٣] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٢١٦.