غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٣١
و أمّا الديون و الأموال- كالقرض، و القراض، و الغصب، و عقود المعاوضات، و الوصيّة له، و الجناية الموجبة للدية، و الوقف على إشكال- فتثبت بشاهد و امرأتين، و بشاهد و يمين. (١)
القواعد، [١]، فما هذا القصاص الذي يعنون أنّه ثبت؟! ظاهره أنّ مرادهم به القتل، أو الجرح الموجب للقصاص، فيكون ما ذكراه في القصاص رجوعا، و يبعد أن يكون المراد بالقصاص استيفاءه، لأنّ النزاع فيه، و لعلّ الأقرب عدم قبولها فيه.
ثمَّ إنّ القول الذي نسبه المحقّق إلى الشذوذ قد قال به كثير من الأصحاب [٢]، و هو مختار المصنّف في المختلف [٣].
قوله رحمه الله: «و أمّا الديون و الأموال- إلى قوله- و الوقف على إشكال، فتثبت بشاهد و امرأتين و بشاهد و يمين.»
[١] أقول: الإشكال في الوقف، و مبنى الإشكال على مقدّمة، هي أنّ الوقف هل ينتقل إلى الله تعالى، أو إلى الموقوف عليه، أو يبقى على ملك المالك؟ فيه خلاف بيننا و بين الجمهور، فعلى القول بانتقاله إلى الموقوف عليه يثبت بالشاهد و المرأتين، و الشاهد و اليمين، و على العدم لا يثبت بذلك.
[١١] - «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢٣٨- ٢٣٩ في الشهادات، و ص ٢٩٣- ٢٩٤ في القصاص.
[١] كأبي الصلاح في «الكافي في الفقه» ص ٤٣٦، و القاضي في «المهذّب» ج ٢، ص ٥٥٨، و ابن الجنيد على ما حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٤٨٣، المسألة ٧٤.
[٢] «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٤٨٣، المسألة ٧٤.