غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٦
..........
لصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السّلام في رجل شهد على شهادة رجل فجاء الرجل فقال: إنّي لم أشهده، قال: «تجوز شهادة أعدلهما»، و إن كانت عدالتهما واحدة لم تجز شهادته» [١].
و هذه الرواية و إن كان ظاهرها متروكا من حيث اشتماله على شهادة الرجل الواحد على الواحد إلّا أنّ المطلوب يتمّ بها، على أنّ ذكر الواحد لا ينفي غيره.
و ابن الجنيد حكم بترجيح شهادة الفرعين و اطّراح شهادة الأصل مطلقا [٢]، و نقله الشيخ في الخلاف عن بعضنا [٣]، لأنّ الأصل مدّعى عليه، و الفرع بيّنة مدّع للشهادة على الأصل فتسمع كغيرها من الحقوق.
و ابن حمزة أوجب نقض الحكم بقول الفرع إذا أنكر الأصل الأعدل أو المساوي [٤]. و هو ضعيف.
و المحقّق قال: يمكن ذلك على تقدير أن يقول الأصل: «لا أعلم» [٥]. و اعترض عليه شيخنا عميد الدين طاب ثراه بأنّه لا يمكن حينئذ العمل بقول الأعدل، إذا كان الأصل، لأنّه غير شاهد [٦].
[١] «الكافي» ج ٧، ص ٣٩٩، باب بدون عنوان، ح ١، «الفقيه» ج ٣، ص ٤١، ح ١٣٧، باب الشهادة على الشهادة، ح ٣، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٥٦، ح ٦٧٠، باب البيّنات، ح ٧٥.
[٢] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٥٢٥، المسألة ٨٩.
[٣] «الخلاف» ج ٦، ص ٣١٦، المسألة ٦٥.
[٤] «الوسيلة» ص ٢٣٣- ٢٣٤.
[٥] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٢٨.
[٦] «كنز الفوائد» ج ٣، ص ٥٦٣.