غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٨٣
..........
طلّق الرجل المرأة فادّعت أنّ المتاع لها، و ادّعى الرجل أنّ المتاع له كان له ما للرجال، و لها ما للنساء» [١].
و اعلم أنّ هذه إنّما تدلّ على ما قاله ابن البرّاج [٢]. ثمَّ إنّه ليس فيها أنّ ما يصلح لهما يقسّم بينهما، و ذكره أوّلا ليس عقيب التداعي، لكنّها و إن لم تكن نصّا فهي ظاهرة في المدّعي، و يؤيّدها جريان العادة بذلك، و رجوع الشرع في باب الدعاوي إلى العادات كتقديم قول المنكر و المتشبّث.
و حمل الشيخ في الاستبصار هذه الرواية على التقيّة، أو على الصلح دون مرّ الحكم، و حكم فيه بأنّ القول قول المرأة في الجميع [٣]، و حكاه في المبسوط [٤]، لصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: سألني «كيف قضى ابن أبي ليلى؟» قال: قلت قد قضى في مسألة واحدة بأربعة وجوه: في التي توفّي عنها زوجها فيختلف أهله و أهلها في متاع البيت، فقضى فيه بقول إبراهيم النخعي:
ما كان من متاع يكون للرجل و المرأة قسّمه بينهما نصفين. ثمَّ ترك هذا القول، فقال: المرأة بمنزلة الضيف في منزل الرجل لو أنّ رجلا أضاف رجلا فادّعى متاع بيته
[١] «الاستبصار» ج ٣، ص ٤٦- ٤٧، ح ١٥٣، باب اختلاف الرجل و المرأة في متاع البيت، ح ٥، و رواها مختصرا في «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٩٤، ح ٨١٨، باب الزيادات في القضايا و الأحكام، ح ٢٥، و الصدوق أيضا رواها في «الفقيه» ج ٣، ص ٦٥، ح ٢١٥، باب ما يقبل من الدعاوي بغير بيّنة، ح ٦.
[٢] تقدّم قبيل هذا.
[٣] «الاستبصار» ج ٣، ص ٤٧.
[٤] «المبسوط» ج ٨، ص ٣١٠.