غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٧٢
و الشاهدان كالشاهد و المرأتين، و هما أولى من الشاهد و اليمين.
و لو تداعيا زوجيّة أقرع مع البيّنتين.
و الشهادة بقديم الملك أولى من الشهادة بالحادث، و بالأقدم أولى من القديم، و بالملك أولى من اليد، و بسبب الملك أولى من التصرّف.
يده شاة فجاء رجل فادّعاها، و أقام البيّنة العدول أنّها ولدت عنده و لم يهب و لم يبع، و جاء الذي في يده بالبيّنة مثلهم عدول أنّها ولدت عنده و لم يبع و لم يهب، قال عليه السّلام:
«حقّها للمدّعي، و لا أقبل من الذي في يده بيّنة، لأنّ الله عزّ و جلّ إنّما أمر أن تطلب البيّنة من المدّعي» [١].
الثانية: ترجيح ذي اليد سواء شهدتا بالمطلق أو المقيّد، و هو قول الشيخ في كتاب الدعاوي من الخلاف، مستدلا برواية جابر:
«أنّ رجلين اختصما عند رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في دابّة أو بعير و أقام كلّ واحد منهما البيّنة أنّه أنتجها، فقضى بها رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للذي هي في يده [٢]، و لرواية غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السّلام: أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام اختصم إليه رجلان في دابّة، و كلاهما أقاما البيّنة أنّه أنتجها، فقضى بها للذي هي في يده، و قال: لو لم تكن في يده جعلتها
[١] «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٤٠، ح ٥٩٤، باب البيّنتين تتقابلان.، ح ٢٥، «الاستبصار» ج ٣، ص ٤٣، ح ١٤٣، باب البيّنتين إذا تقابلتا، ح ١٤.
[٢] «سنن الدار قطني» ج ٤، ص ٢٠٩، كتاب عمر إلى أبي موسى الأشعري، ح ٢٠، «سنن البيهقي» ج ١٠، ص ٤٣٣، ح ٢١٢٢٤، باب المتداعيين يتنازعان.