غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٥٥
و لو وقع على غيره من علوّ قصدا و الوقوع قاتل قتل، و إلّا فالدية.
و لو اضطرّ أو قصد الوقوع لغير ذلك فالدية على العاقلة، و لو ألقاه الهواء أو زلق فلا ضمان، و لو أوقعه غيره ضمنهما.
و لو قمصت المركوبة بنخس ثالثة فصرعت الراكبة فالدية على الناخسة إن ألجأت، و إلّا القامصة، و قيل: بينهما، و قيل: عليهما الثلثان. (١)
أهدر مع احتمال ضمان المقرّب، و إلّا كان على المقرّب.
قوله رحمه الله: «و لو قمصت المركوبة بنخس ثالثة فصرعت الراكبة فالدية على الناخسة إن ألجأت، و إلّا القامصة، و قيل: بينهما، و قيل: عليهما الثلثان.»
[١] أقول: الأصل في هذه المسألة قضيّة مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه رواها محمّد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبد الله عن محمّد بن عبد الله بن مروان [١] عن عمرو بن عثمان عن أبي جميلة عن سعد الإسكاف عن الأصبغ بن نباتة أنّه عليه السّلام:
قضى في القارصة [٢] و القامصة [٣] و الواقصة [٤] بوجوب دية الواقصة، نصف على
[١] في «تهذيب الأحكام»، «عبد الله بن مهران» بدل «عبد الله بن مروان» و لعلّه هو الصحيح.
[٢] «قرصه قرصا: قبض بإبهامه و سبّابته على جزء من جسمه قبضا شديدا مؤلما» ( «المعجم الوسيط» ص ٧٢٦، «قرص»).
[٣] «قمصت الدابة:. نفرت و ضربت برجلها» ( «المعجم الوسيط» ص ٧٥٩، «قمص»).
[٤] «و قصت الناقة براكبها. رمت به فدقّت عنقه» ( «المصباح المنير» ص ٦٦٨، «و قص»).