غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١١٩
[الفصل الثاني في الشروط الخاصّة]
الفصل الثاني في الشروط الخاصّة و هي خمسة:
[الأوّل: الحرّيّة]
الأوّل: الحرّيّة فلا تقبل شهادة المملوك على مولاه، و تقبل له و لغيره، و على غيره على رأي (١)، و كذا المدبّر و المكاتب المشروط و المطلق قبل الأداء،
و لما رواه داود بن الحصين أنّه سمع الصادق عليه السّلام يقول: «أقيموا الشهادة على الوالدين و الولد» [١]. و الإيراد و الإشكال كما تقدّم. و الأقوى الاعتماد على الإجماع.
قوله رحمه الله: «فلا تقبل شهادة المملوك على مولاه، و تقبل له و لغيره، و على غيره على رأي.»
[١] أقول: هل العبوديّة مانعة من قبول الشهادة مطلقا، أو على الحرّ المؤمن، أو على مولاه خاصّة، أو له و عليه، أو ليست مانعة أصلا؟
ابن أبي عقيل [٢] و بعض العامّة [٣] على الأوّل، لصحيحة محمّد بن مسلم عن
[١] «الفقيه» ج ٣، ص ٣٠، ح ٨٩، باب من يجب ردّ شهادته، ح ٢٤، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٥٧، ح ٦٧٥، باب في البيّنات، ح ٨٠.
[٢] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٥١٢، المسألة ٨٦، و ولده في «إيضاح الفوائد» ج ٤، ص ٤٢٩.
[٣] كأبي حنيفة و الشافعي و غيرهما، راجع «المبسوط» ج ١٦، ص ١٢٤، و «بدائع الصنائع» ج ٦، ص ٢٦٧- ٢٦٨، و «الأمّ» ج ٧، ص ٤٧.