غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٧٧
..........
الوجه، لأنّه نقص دخل على المجني عليه بسبب الجاني فلا يهدر، للحديث [١] و لزوم الظلم، و عود السنّ نافي القصاص أو الدية لا ذلك النقص، لاستحالة إعادة المعدوم. و هو فتوى الخلاف محتجّا بالإجماع، لكنّه فرضه في الصغير [٢].
و في المبسوط: و قيل: لا أرش، لعودها كما كانت [٣]. و ربما ظنّ أنّه لابن البرّاج، و يشكل، لأنّه نفى أن يكون فيها دية و قصاص [٤]، و هما لا يستلزمان نفي الأرش، على أنّه رحمه الله تابع الشيخ، فإنّه حكم في المبسوط في القصاص بأنّه لا قصاص و لا دية، ثمَّ قوى وجوب الأرش عقبيه بلا فصل، و جعله أرش ذلك الجرح الحاصل بالقلع [٥]. و في الديات منه لم ينفهما و لا أثبتهما و أوجب الأرش [٦]، و لعلّه نظر إلى عدم إمكان ظهور النقص في المقلوع خصوصا مع قصر المدّة، أو إلى أنّ هذا لا يسمّى جرحا، لعدم خروج الدم من غير مخرجه، فهو كالرعاف، هكذا ذكره في المبسوط [٧].
و [٨] إن لم يحكموا بعودها- سواء حكموا بعدم عودها أو لم يحكموا بشيء أصلا
[١] كحديث جميل بن درّاج عن بعض أصحابه في: «الكافي» ج ٧، ص ٣٢٠، باب أنّ الجروح قصاص، ح ٨، «الفقيه» ج ٤، ص ١٠٢، ح ٣٤٣، باب دية الأصابع و الأسنان و العظام، ح ٤، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٢٦٠، ح ١٠٢٥، باب ديات الأعضاء و.، ح ٥٨.
[٢] «الخلاف» ج ٥، ص ٢٤٤، المسألة ٣٩.
[٣] «المبسوط» ج ٧، ص ١٣٨.
[٤] «المهذّب» ج ٢، ص ٤٨٣.
[٥] «المبسوط» ج ٧، ص ٩٧.
[٦] «المبسوط» ج ٧، ص ١٣٨.
[٧] «المبسوط» ج ٧، ص ٩٧.
[٨] عطف على قوله رحمه الله: «فإن حكموا أخر القصاص.» في ص ٣٧٦.