غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥
و في حال الغيبة ينفذ قضاء الفقيه من علماء الإماميّة الجامع لشرائط الفتوى.
و القضاء واجب على الكفاية، و يستحبّ للقادر عليه. و يتعيّن إن لم يوجد غيره.
و يتعيّن تقليد الأعلم مع الشرائط.
و لا ينفذ حكم من لا تقبّل شهادته كالولد على والده، و العبد على مولاه، و الخصم على عدوّه.
و لا شيء من العبد بذي ولاية، و لأنّه من المناصب الجليلة التي لا تليق بحال العبد.
و فيه نظر، أمّا الأوّل: فلمنع الكبرى مع إذن السيّد، و أما الثاني: فمجرّد دعوى.
و قال المحقّق: لا يشترط [١]، للأصل، و لأنّ المناط العلم، و هو حاصل، و لعموم قول الصادق عليه السّلام: «إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى قضاة الجور، و لكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم، فإنّي قد جعلته قاضيا» [٢]. و فيه دلالة على تجزّؤ الاجتهاد، لأنّه أتى بلفظ «شيء» و هو نكرة.
الشرط الثاني: البصر، فلا ينعقد قضاء الأعمى، و هو قول الجماعة المسمّين [٣]،
[١] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٦٠، «المختصر النافع» ص ٢٧٩.
[٢] «الكافي» ج ٧، ص ٤١٢، باب كراهية الارتفاع إلى قضاة الجور، ح ٤، «الفقيه» ج ٣، ص ٢، ح ١، باب من يجوز التحاكم إليه و من لا يجوز، ح ١، و فيه: «. فاجعلوه بينكم قاضيا»، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢١٩، ح ٥١٦، باب من إليه الحكم.، ح ٨.
[٣] تقدّم تخريج أقوالهم في شرط الحرّيّة.