غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٦٣
[الثاني: التسبيب]
الثاني: التسبيب و هو ما لا يحصل التلف إلّا معه بغيره كوضع الحجر في الطريق أو ملك غيره فيتلف العاثر، فيضمن في ماله. و لو وضعه في ملكه أو مباح لم يضمن.
و ليس هذه الوجوه مجتمعة، بل قد ينفرد [١].
و أسند الشيخ الرواية الأولى إلى عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن محمّد بن حفص عن عبد الله بن طلحة عن الصادق عليه السّلام [٢]. و فيها إشكالات:
الأوّل: قتل العمد موجب للقود، فلم يضمن المولى دية الغلام مع سقوط محلّ القود؟
و حلّه: ذلك بناء على أنّ القاتل إذا مات قبل القصاص وجبت الدية في ماله، فإن لم يكن فعلى الأقرب فالأقرب، و هو مذهب جماعة من الأصحاب منهم ابن الجنيد.
الثاني: أنّ الواجب في الوطء مهر المثل، فلم حكم بأربعة آلاف؟ لا يقال: لعلّه مهر مثلها، قلنا: مهر المثل لا يتجاوز مهر السنّة.
و حلّه: اختيار أنّه مهر مثلها، و تقديره بالسنّة مطلقا ممنوع، بل هو في موضع يجعل الحكم إلى الزوجة في تعيين المهر في عقد النكاح، حسما لمادّة الإفراط.
[١] «نكت النهاية» ج ٣، ص ٤٠٢، لكنّه لا يوجد في نكت النهاية المطبوع الوجه السادس. و لعلّ الشهيد رحمه الله أخذه من نسخة كان فيها الوجه السادس.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٢٠٨، ح ٨٢٣، باب القضاء في قتيل الزحام و.، ح ٢٨، و رواها بهذا السند الكليني في «الكافي» ج ٧، ص ٢٩٣، باب من لا دية له، ح ١٢، و بسند آخر رواها الصدوق في «الفقيه» ج ٤، ص ١٢١، ح ٤٢٢، باب ما جاء في السارق.، ح ١.