غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٥٧
و لو وجد ميّتا ففي الضمان إشكال. (١)
و قوّى في المختلف قول المفيد [١]، لأنّه بفعل الثلاثة، و ظاهر الشيخ [٢] و أتباعه [٣] اختيار مضمون الرواية الأولى، و الراوندي جمع بين كلامي الشيخين، بحمل كلام المفيد على كون الراكبة بالغة مختارة، و كلام الشيخ على صغرها و إكراهها [٤].
قال في النكت:
أبو جميلة ضعيف لا عمل على ما ينفرد به، فإذن الرواية ساقطة عندي.
ثمَّ الأوجه ممّا ذكره الأصحاب كلام المفيد، لأنّ الإتلاف حصل بالأسباب الثلاثة فتثبت الشركة [٥].
و الصدوق رحمه الله أورد الرواية الأولى منسوبة إلى قضاء عليّ عليه السّلام [٦].
قوله رحمه الله: «و لو وجد ميّتا ففي الضمان إشكال».
[١] أقول: الأصل في حكم هذه المسألة رواية عبد الله بن ميمون عن الصادق عليه السّلام:
«إذا دعا الرجل أخاه بالليل فهو ضامن له حتّى يرجع إلى بيته» [٧].
[١] «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٣٤٩، المسألة ٤١.
[٢] «النهاية» ص ٧٦٣.
[٣] كالقاضي ابن البرّاج في «المهذّب» ج ٢، ص ٤٩٩.
[٤] حكاه عنه المحقّق في «نكت النهاية» ج ٣، ص ٤٢٣، و حكاه الفاضل الآبي عن كتابه «الرائع» في «كشف الرموز» ج ٢، ص ٦٤١.
[٥] «نكت النهاية» ج ٣، ص ٤٢٣.
[٦] «الفقيه» ج ٤، ص ١٢٥، ح ٤٣٩، باب نوادر الديات، ح ١، «المقنع» ص ٥٣١.
[٧] «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٢٢٢، ح ٨٦٩، باب ضمان النفوس و غيرها، ح ٢.