غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤١٠
و الهاشمة و غيرها.
و لو شهدت بهاشمة مسبوقة بإيضاح لم يثبت الهشم في حقّ الأرش كما لم يثبت الإيضاح. و لو شهدت أنّه رمى زيدا فمرق فأصاب غيره خطأ ثبت الخطأ. (١)
قوله رحمه الله: «و لو شهدت بهاشمة مسبوقة بإيضاح لم يثبت الهشم في حقّ الأرش كما لم يثبت الإيضاح. و لو شهدت أنّه رمى زيدا فمرق فأصاب غيره خطأ ثبت الخطأ.»
[١] أقول: قرّر المصنّف أنّه لا يقبل فيما يوجب القصاص إلّا العدلان، فأمّا موجب الدية فيقبل فيه الشاهد و المرأتان، و الشاهد و اليمين، فإذا خلص موجب أحدهما فلا إشكال، أمّا لو اجتمعا فقد ذكر له صورتين:
الأولى: يشهد الشاهد و المرأتان أنّه هشمه هشما مسبوقا بإيضاح- لا أنّه أوضحه ثمَّ بعد ذلك هشمه- فإنّ هذا يسمع في الهاشمة قطعا، و إنّما قال: «مسبوقة بإيضاح»، لأنّه لو ذكر الشاهد الهاشمة من غير تعرّض للإيضاح سمعت، لأنّه يوجب المال، و هو معنى إطلاق الأصحاب في قبول شهادة النساء منضمّات في موجب المال، كالهاشمة و المنقّلة.
و في المبسوط ذكر فيه وجهين، و قوّى القبول في الهاشمة لا غير [١]، على أنّ الفرق بين التصريح بسبق الموضحة و عدمه عسر، أمّا إذا كان الإيضاح قبله فلا يقبل فيه ذلك قطعا، لأنّه يوجب القصاص.
[١] «المبسوط» ج ٧، ص ٢٥٠.