غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٦٧
و لو ركبها اثنان تساويا.
و لو كان صاحبها معها ضمن دون الراكب.
و لو ألقت الراكب لم يضمن المالك و إن كان معها، إلّا أن ينفّرها.
المجروحين فترفع من الدية، و إن مات أحد من المجروحين فليس على أحد من أولياء المقتولين شيء» [١].
و تشكل هذه بأنّه إذا حكم بأنّ المجروحين قاتلان فلم لم يستقد منهما؟! و بأنّ الحكم بأخذ دية الجرح و إهدار الدية لو ماتا مشكل أيضا، و كذا في الحكم بوجوب الدية في جراحاتهما، لأنّ موجب العمد القصاص.
و بموجب هذه الرواية عمل ابن البرّاج [٢]، و هو ظاهر كثير من الأصحاب [٣].
و قال ابن الجنيد: «لو تجارح اثنان فقتل أحدهما، قضي بالدية على الباقي، و وضع منها أرش الجناية عليه» [٤].
و يشكل بجواز استغراق جراحته الدية و فضلها عنها.
و روى في التهذيب عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «كان قوم يشربون فيسكرون، فيتباعجون بسكاكين كانت معهم، فرفعوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فسجنهم، فمات منهم رجلان و بقي رجلان، فقال أهل المقتولين: أقدهما
[١] «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٢٤٠، ح ٩٥٦، باب الاشتراك في الجنايات، ح ٦، و أيضا رواها الكليني بهذا السند و سند آخر في «الكافي» ج ٧، ص ٢٨٤، باب الجماعة يجتمعون على قتل واحد، ح ٥.
[٢] «المهذّب» ج ٢، ص ٤٩٩.
[٣] كالمفيد في «المقنعة» ص ٧٥٠، و الشيخ في «النهاية» ص ٧٦٣، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص ٤٥٤.
[٤] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٣٦٦، المسألة ٥٣.