غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧٠
و يجوز الكفّ عنه إلّا أن يطلب النفس و لا مهرب، فيحرم الاستسلام.
و لو عجز عن المقاومة و أمكن الهرب وجب.
و الأقرب عدم اشتراط كونه من أهل الريبة، و عدم اشتراط قوّته.
فلو ضعف عن الإخافة و قصدها فمحارب على إشكال. (١)
قوله رحمه الله- في المحارب-: «و الأقرب عدم اشتراط كونه من أهل الريبة، و عدم اشتراط قوّته. فلو ضعف عن الإخافة و قصدها فمحارب على إشكال.»
[١] أقول: هنا مسألتان:
الأولى: في اشتراط تعلّق أحكام المحارب بالريبة [١] للأصحاب وجهان:
أحدهما: لا يشترط، فيتعلّق الحكم به و إن لم يكن من أهل الريبة، إذا جرّد السلاح لإخافة الناس، لقوله تعالى إِنَّمٰا جَزٰاءُ الَّذِينَ الآية [٢]، و «الذين» جمع معرّف، فيعمّ، و لصحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام أنّه قال: «من شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتصّ منه، و نفي من تلك البلدة» [٣]. و هو ظاهر قول
[١] «الريبة بالكسر: الاسم من الريب، و هي التهمة و الظنّة» ( «مجمع البحرين» ج ٢، ص ٧٧، «ريب»).
[٢] المائدة [٥] : ٣٣.
[٣] «الكافي» ج ٧، ص ٢٤٨، باب حدّ المحارب، ح ١٢، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ١٣٢، ح ٥٢٤، باب الحدّ في السرقة و الخيانة و.، ح ١٤١، «الاستبصار» ج ٤، ص ٢٥٧، ح ٩٧٢، باب حكم المحارب، ح ٤.