غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٥١
و لو أقام الجماعة شاهدا بحقّهم، أو بحقّ مورّثهم، أو بوصيّة الميّت لهم، فمن حلف استحقّ نصيبه خاصّة.
تقديمها على الشهادة.
الثاني: أن يكون باليمين وحدها، لأنّ المعلول حصل عندها، و لأنّ ذلك كالقسامة مع الشاهد، فإنّ الحكم باليمين لا بالشاهد.
الثالث: أن يكون بهما على معنى أنّهما معا علّة تامّة في القضاء لا على معنى أنّ كلّ واحد منهما علّة، لأنّه لو تجرّد كلّ واحد منهما عن الآخر لم يقض، و أيضا فقد تقرّر في الكلام أنّه لا يلزم من وجود المعلول عند الجزء الأخير من العلّة كون ذلك الجزء علّة تامّة. و هذا هو الأصحّ.
و تظهر الفائدة في الرجوع: فعلى الأوّل إذا رجع الشاهد غرم المجموع، لأنّ القضاء حصل به.
و على الثاني لا غرم عليه، لأنّ القضاء حصل بغيره. و ربما قال بعضهم [١]:
يجب على الشاهد أيضا، لأنّ اليمين نفذت بشهادته، كما يجب في وجه على المزكّي، لأنّ تزكيته نفّذت شهادة الشاهد.
و فيه نظر، لأنّا لا نعني بقولنا: «إنّه بهما» إلّا ذلك، و هو أنّ يكون لأحدهما مدخل ما مع الآخر، سواء كانا جزئي علّة واحدة، أو أحدهما علّة و الآخر شرطا أو مزيلا للمانع، و هنا على تقدير أن تقول: شهادة الشاهد منفّذة لليمين، فلها مدخل في العلّيّة.
و على الثالث يغرم النصف كما لو شهد شاهدان و رجع أحدهما.
[١] انظر «إيضاح الفوائد» ج ٤، ص ٣٤٨.